الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 2 من 488

[صفحة 2]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين و صلى اللّٰه على نبيه محمد و آله الطاهرين.

كتاب الزكاة

و هي لغة تطلق على معنيين: الطهارة و الزيادة و النمو، و من الأول قوله عز و جل «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّٰاهٰا» (1) أي طهرها من الأخلاق الذميمة، و من الثاني قوله عز وجل «ذٰلِكُمْ أَزْكىٰ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ» (2) أي أنمى لكم و أعظم بركة، و الحمل على الأول و إن أمكن إلا أنه يصير عطف الطهارة من قبيل التأكيد و الحمل على التأسيس خير من التأكيد. و سميت به الصدقة المخصوصة لكونها مطهرة للمال من الأوساخ المتعلقة به أو للنفوس من رذائل البخل و ترك مواساة الإخوان المحتاجين من أبناء النوع، و لكونها تنمي الثواب و تزيده و كذلك تنمي المال و تزيده و إن ظن الجاهل البخيل أنها تنقصه. و قد اختلف الفقهاء في تعريفها بما لا يكاد يسلم واحد منها من المناقشة

(1) سورة الشمس الآية 9.
(2) سورة البقرة الآية 232.
التالي صفحة 2 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...