الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 197 من 488

[صفحة 197]

خالد فلقوله «يجيئني الرجل فيسألني» و مالك مئونة سنة لا يسأل، و أما موثقة سماعة فالفرق بين الموضعين فيها لا يخلو من إجمال، و توضيحه بتوفيق اللّٰه و عونه سبحانه أنه لما كان الفقير هو الغير المالك لمئونة سنة فعلا أو قوة فقد يملك أشياء و إن كانت لا تفي بمئونة السنة و إن وفت بدينه و زيادة و قد لا يملك شيئا بالكلية، فأمره (عليه السلام) بالاحتساب في الحالة الأولى من حيث الفقر و إن أمكنه أداء الدين و منعه من الاحتساب في الحالة الثانية و ذلك لأنه معسر فيجب إنظاره كما دلت عليه الآية (1) و الاحتساب استيفاء و قبض للدين و هو غير جائز شرعا بالنسبة إلى المعسر لوجوب إنظاره إلى ميسرة فلذا منعه من الاحتساب عليه و أمره بإعطائه من الزكاة. و سادسها [جواز قضاء الدين عن الميّت و المقاصة به من الزكاة] - لو كان الدين على ميت جاز أن يقضى عنه من هذا السهم و إن يقاص به، و هو من ما لا خلاف فيه و عليه تدل الأخبار: و منها- ما تقدم (2) من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و رواية صباح بن سيابة و هما دالتان على القضاء. و رواية يونس بن عمار (3) قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول قرض المؤمن غنيمة و تعجيل أجر، إن أيسر قضاك و إن مات قبل ذلك احتسبت به من الزكاة». و رواية إبراهيم بن السندي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (4) قال: «قرض المؤمن غنيمة و تعجيل خير، إن أيسر أدى و إن مات احتسب به من زكاته». و نحوهما غيرهما و هما دالتان على الاحتساب. و روى زرارة في الصحيح أو الحسن على المشهور (5) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه

(1) و هي قوله تعالى «وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ» سورة البقرة الآية 281.
(2) ص 188 و 189.
(3) الوسائل الباب 49 من المستحقين للزكاة.
(4) الوسائل الباب 49 من المستحقين للزكاة.
(5) الوسائل الباب 18 من المستحقين للزكاة.
التالي صفحة 197 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...