الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 148 من 488

[صفحة 148]

(عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة (1) «إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله» و قوله: «و إن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله». و قوله في رواية أبي الربيع المتقدمة أيضا (2) «إن كان أمسكه ليلتمس الفضل. إلى آخره». و مثلها صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق المتقدمة أيضا (3) فإنها كلها ظاهرة بل صريحة في بقاء العين طول الحول.

تنبيهات

يتوقف عليها تحقيق الكلام في المقام (الأول) [الجمع بين أخبار وجوب زكاة التجارة و أخبار عدمه] ما ذكرناه من استحباب الزكاة في مال التجارة هو المشهور بين الأصحاب و نقل المحقق عن بعض علمائنا قولا بالوجوب، و بذلك صرح الشيخ في بعض كلامه، قيل و هو الظاهر من كلام ابن بابويه، و نقل عن ابن أبي عقيل أنه قال اختلفت الشيعة في زكاة التجارة فقالت طائفة منهم بالوجوب و قال آخرون بعدمه و قال و هو الحق عندي.

أقول: و يدل على القول بالوجوب ظواهر كثير من الأخبار كالأخبار المتقدمة من حيث التعبير فيها بقوله: «فعليك فيه الزكاة» أو «فعليه» من ما هو ظاهر في الوجوب، و مثل الأخبار المذكورة كثير في الأخبار أيضا تركنا نقلها اختصارا. و استدل على القول بالاستحباب كما هو المشهور بما دل من الأخبار على عدم الوجوب مضافا إلى الأخبار المتقدمة الدالة على ثبوت الزكاة في التسعة المتقدمة خاصة:

منها- ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن زرارة (4) قال: «كنت قاعدا عند أبي جعفر (عليه السلام) و ليس عنده غير ابنه جعفر (عليه السلام) فقال يا زرارة إن أبا ذر و عثمان تنازعا على عهد رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) فقال عثمان كل مال من ذهب أو فضة يدار به و يعمل به و يتجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول. فقال أبو ذر

(1) ص 145.
(2) ص 145.
(3) ص 145.
(4) الوسائل الباب 14 من ما تجب فيه الزكاة.
التالي صفحة 148 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...