الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 142 من 488

[صفحة 142]

ذلك من الألفاظ التي من هذا الباب. و يمكن خدشه بحمل «في» على السببية دون الظرفية و يؤيده قولهم (عليهم السلام) (1) «في خمس من الإبل شاة».

فإنه لا مجال هنا لاعتبار الظرفية. و استدل على ذلك أيضا بأنها لو وجبت في الذمة لتكررت في النصاب الواحد بتكرر الحول، و للزم أن لا تقدم على الدين مع بقاء عين النصاب إذا قصرت التركة، و للزم أن لا تسقط بتلف النصاب من غير تفريط، و للزم أن لا يجوز للساعي تتبع العين لو باعها المالك بعد الحول قبل أن يؤدي زكاتها، و اللوازم كلها باطلة بالاتفاق فالملزوم مثله. و لا يخفى أنه و إن كان للمناقشة في بعض ما ذكر مجال إلا أنه يحصل من المجموع ما يفيد دلالة على الحكم المذكور. و الأجود الرجوع في ذلك إلى الروايات و منها- صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه (2) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) رجل لم يزك إبله أو شاءه عامين فباعها على من اشتراها أن يزكيها لما مضى؟ قال نعم تؤخذ منه زكاتها و يتبع بها البائع أو يؤدي زكاتها البائع». و ما رواه ابن بابويه عن أبي المغراء عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «إن اللّٰه تبارك و تعالى أشرك بين الأغنياء و الفقراء في الأموال فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم». و صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (4) قال: «إن اللّٰه فرض في أموال الأغنياء للفقراء ما يكتفون به و لو علم أن الذي فرض لا يكفيهم لزادهم. الحديث».

(1) الوسائل الباب 2 من زكاة الأنعام.
(2) الوسائل الباب 12 من زكاة الأنعام.
(3) الوسائل الباب 2 من المستحقين للزكاة، و الرواية للكليني.
(4) الوسائل الباب 1 من ما تجب فيه الزكاة.
التالي صفحة 142 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...