تتمة مهمة [الأخبار في حضور جماعة المخالفين]
قد استفاضت الأخبار بأنه يستحب حضور جماعة المخالفين استحبابا مؤكدا و ها انا مورد في هذا المقام جملة من الأخبار الواردة عنهم (عليهم السلام) في ذلك و في ما يتعلق بالصلاة معهم من الأحكام مذيلا لها ان شاء الله تعالى بما يكشف عنها نقاب الإبهام مستمدا منه سبحانه التوفيق لبلوغ المرام فأقول:
الأول- ما رواه الصدوق (قدس سره) في الفقيه في الصحيح عن زيد الشحام عن الصادق (عليه السلام) (1) قال «يا زيد خالقوا الناس بأخلاقهم صلوا في مساجدهم و عودوا مرضاهم و اشهدوا جنائزهم، و ان استطعتم ان تكونوا الأئمة و المؤذنين فافعلوا، فإنكم إذا فعلتم ذلك قالوا هؤلاء الجعفرية رحم الله جعفرا ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه و إذا تركتم ذلك قالوا هؤلاء الجعفرية فعل الله بجعفر ما كان اسوأ ما يؤدب أصحابه».
الثاني- ما رواه الشيخ في التهذيب عن إسحاق بن عمار (2) قال: «قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) يا إسحاق أ تصلى معهم في المسجد؟ قلت نعم. قال صل معهم فإن المصلي معهم في الصف الأول كالشاهر سيفه في سبيل الله». قال في الوافي: إنما قيد بالصف الأول لأنه أدخل في معرفتهم بإتيانه المسجد و أدل على كونه منهم، و انما شبهه بشاهر سيفه في سبيل الله لدفعه شر العدو.
الثالث- ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «من صلى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) في الصف الأول».
الرابع- ما رواه في الفقيه مرسلا (4) قال: «قال الصادق (عليه السلام) إذا صليت
(1) الوسائل الباب 75 من صلاة الجماعة.