الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 471 من 489

[صفحة 471]

على من تأمل القواعد المستفادة من الأخبار و كلام الأصحاب في هذا الباب. و الله العالم السادس - قد أورد بعض الأصحاب إشكالا في هذا المقام و ما شاكله من كل موضع حكم فيه بالتخيير بين واجبين مع أرجحية أحدهما، كالحكم بالتخيير بين التسبيح و الفاتحة في الأخيرتين مع الحكم بأفضلية التسبيح، و التخيير بين الظهر و الجمعة مع أفضلية الجمعة، و الحكم بالتخيير في الاستنجاء بين الماء و الأحجار مع عدم التعدي و أفضلية الماء و نحو ذلك، و قد تقدم الكلام في بيان الاشكال المذكور و الجواب عنه و البحث في ذلك في الفصل الثامن في حكم الأخيرتين من الباب الثاني (1) و في بحث النية في الوضوء من كتاب الطهارة و غيرهما فليرجع اليه من أحب الوقوف عليه.

السابع [حكم فوائت الأمكنة الأربعة] - قد صرح جملة من متأخري المتأخرين: منهم- المحقق الأردبيلي و الفاضل الخراساني و شيخنا المجلسي بأن الظاهر بقاء التخيير في فوائت هذه الأمكنة فيتخير في قضائها بين الإتمام و القصر و ان وقع القضاء في خارجها لعموم «من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته» (2). ثم احتملوا تعين القصر احتمالا و جعله بعضهم أحوط اما لو أراد ان يقضى فيها ما فات في خارجها فظاهرهم عدم التخيير للخبر المذكور.

الثامن [هل يتم فيها من عليه فائتة؟]

- قال في المنتهى: من عليه صلاة فائتة هل يستحب له الإتمام في هذه المواطن؟ الأقرب نعم عملا بالعموم، و كان والدى (قدس سره) يمنع من ذلك لقوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (3) «لا صلاة لمن عليه صلاة». و لان من عليه فريضة لا يجوز له فعل النافلة. انتهى. و قد نقل هذا القول عن والد العلامة جماعة و ردوه بالضعف، و هو كذلك بناء على ما هو المشهور بين المتأخرين من جواز المواسعة في القضاء، و أما على

(1) ج 8 ص 428.
(2) تقدم في التعليقة 2 ص 22 و التعليقة 1 ص 26 ما يتعلق بالمقام.
(3) مستدرك الوسائل الباب 46 من مواقيت الصلاة.
التالي صفحة 471 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...