الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 457 من 489

[صفحة 457]

(صلى اللّٰه عليه و آله) و الكوفة حرم على بن ابى طالب (عليه السلام) ان عليا حرم من الكوفة ما حرم إبراهيم من مكة و ما حرم محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) من المدينة». و يعضد ذلك ايضا قوله في آخر صحيحة على بن مهزيار و هي الرواية الخامسة «أي شيء تعني بالحرمين؟ فقال مكة و المدينة». و قد أفصح (عليه السلام) هنا بذلك، و به يظهر قوة القول المشهور و انه المؤيد المنصور وقوفا في ما خالف أخبار القصر العامة على القدر المتيقن من هذه الأخبار. و أما القول بالاقتصار على المسجدين كما ذهب اليه جمع ممن قدمنا ذكره و غيرهم فعللوه بكون الحكم على خلاف الأصل و الخروج عن العهدة بالقصر حاصل إجماعا، إذ غاية الحكم بالإتمام التخيير فالقصر في البلدين مجزئ إجماعا على التقديرين بخلاف الإتمام. قال العلامة في المختلف بعد اختيار قول ابن إدريس: لنا- ان الأصل وجوب القصر فيصار الى خلافه في موضع الوفاق.

أقول: فيه مع الإغماض عن المناقشة في بعض هذه المقدمات انه ان كان التخصيص بالمسجدين على جهة الأولوية و الاحتياط فلا بأس، و ان كان على جهة الترجيح و الاختيار و الحكم بعدم اجزاء ما خرج عنهما كما هو صريح كلام ابن إدريس فإن اللازم اطراح تلك الأخبار الجمعة المتكاثرة مع كثرتها و صحة جملة منها و صراحتها و الاعتماد عليها في أصل المسألة و ضعف سند ما دل على اعتبار المسجدين باصطلاحهم كما قدمنا ذكره، مع ان قاعدتهم سيما شيخنا الشهيد الثاني و من يحذو حذوه رد الأخبار الموثقة فضلا عن الضعيفة. و أما ما أجاب به العلامة في المختلف- حيث قال بعد ذكر ما قدمنا نقله عنه:

احتجوا بما تقدم من الروايات الدالة على الإتمام في الحرمين، و الجواب بالحمل على نفس المسجدين جمعا بين الأدلة- ففيه أولا- مع الإغماض عن المناقشة بعد هذا الإطلاق ان المخالفة غير

التالي صفحة 457 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...