الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 424 من 489

[صفحة 424]

يخرج في سفر ثم تبدو له الإقامة و هو في صلاته أ يتم أم يقصر؟ قال يتم إذا بدت له الإقامة». و حينئذ فلا فرق في استصحاب التمام و وجوب البقاء عليه بعد النية و الصلاة تماما بين أن تكون النية متقدمة على الصلاة أو في أثنائها كما دل عليه الخبران المذكوران الخامس [هل يعتبر في البقاء على التمام الإتمام بعد نية الإقامة؟]

- المفهوم من الخبر المذكوران المعتبر في قطع السفر و استصحاب التمام إتمام الصلاة بعد نية الإقامة، فلو شرع في الصلاة بنية الإقامة ثم رجع عن الإقامة في أثنائها لم يكف ذلك في قطع السفر و الخروج عن ما هو عليه و ان كان بعد ركوع الثالثة. و به صرح في المنتهى حيث قال: لو نوى المقام ثم قام فصلى ثم تغيرت نيته الى السفر في الأثناء قيل يتم و الوجه عندي انه يقصر لان الشرط و هو الصلاة على التمام لم يحصل. و قال الشيخ في المبسوط لو نوى المقام عشرا و دخل في الصلاة بنية التمام ثم عن له الخروج لم يجز له القصر الى ان يخرج مسافرا، و نحوه ابن الجنيد حيث قال: لو كان مسافرا قد دخل في الصلاة بنية القصر ثم نوى الإقامة أتم على ما كان صلاه، و ان كان مقيما فدخل في صلاته بنية الإتمام ثم نوى السفر قبل الفراغ منها لم يكن له القصر. و قال ابن البراج: لو بدا له في المقام و قد صلى منها ركعة أو ركعتين وجب التمام لانه دخلها بنية مقيم. و صريح كلام هؤلاء هو وجوب الإتمام و ان لم يتم الصلاة بل و ان لم يتجاوز فرض القصر. و فصل العلامة في التذكرة و المختلف بأنه ان كان قد تجاوز في صلاته فرض القصر بان صلى ثلاث ركعات تعين الإتمام و إلا جاز له القصر، قال في الذكرى: و فصل الفاضل بتجاوز محل القصر فلا يرجع و بعدم تجاوزه فيرجع، لانه مع التجاوز يلزم من الرجوع إبطال العمل المنهي عنه و مع عدم التجاوز صدق انه لم يصل بتمام. انتهى.

التالي صفحة 424 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...