الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 371 من 489

[صفحة 371]

اختار هنا القول الثاني لقوله «و الظاهر اعتبار دوام الاستيطان». و حينئذ فقد تلخص ان مذهبه في المسألة هو القول بخصوص المنزل مع اعتبار دوام الاستيطان كل سنة، و على هذا فأي إشكال هنا عنده و ما وجه هذا الاشكال فضلا عن قوته حتى انه يقول «و المسألة قوية الإشكال» و بالجملة فالظاهر ان كلامه هنا لا يخلو من مسامحة ناشئة عن الاستعجال. و الله العالم.

تنبيه [في ذكر بعض الفروع]

قد ذكر الأصحاب (رضوان الله عليهم) في هذا المقام جملة من الفروع و الأحكام من ما يتم بها الكلام لا بد من نقلها و ذكرها لما فيها من الإيضاح للمسألة و رفع غشاوة الإبهام:

[هل تكفي إقامة الأشهر الستة دفعة أو لا بد منها كل سنة؟]

فمنها- ان المستفاد من كلام الأكثر هو الاكتفاء بمقام الستة الأشهر و لو دفعة في سنة واحدة فيتم متى وصل بعدها و لو فريضة واحدة، و ظاهر الصدوق- و اليه مال في المدارك كما تقدم ذكره- اعتبار الستة في كل سنة، و المفهوم من كلام الفاضل الخراساني و بعض من تأخر عنه اناطة حصول الاستيطان بالعرف من غير تقييد بمدة: قال في الذخيرة: و الظاهر ان الوصول الى بلد له فيه منزل استوطنه بحيث يصدق الاستيطان عرفا كاف في الإتمام. انتهى. و نحوه في الكفاية. و قال بعض من تأخر عنه من مشايخنا المحققين بعد نقل صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع: و خلاصة معناه ان الإتمام بالضياع و ما بحكمها إنما هو في ما يكون محلا لسكناه بحيث يعد عرفا من أوطانه و يصدق عليه عادة انه موضع استيطانه من غير أن يعرضه الترك لذلك في ما بعد بمرتبة تخرجه عن عداد الأوطان و صدق الاستيطان أى بحيث لا يقال انه كان وطنه سابقا فتركه، فإن هذا الاستيطان يتحقق بان يكون له فيه محل نزول و ان لم يكن ملكا له يسكنه دائما ستة أشهر مهما ارتحل منتقلا اليه. انتهى.

التالي صفحة 371 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...