بالأربعة على الإطلاق من غير تقييد بالذهاب و الإياب و غير ذلك بحيث يتبادر من ظواهرها التعارض بين إطلاقها و إطلاق أخبار الثمانية: و منها- مرسلة محمد بن يحيى الخزاز المتقدمة في صدر المسألة الأولى و مرسلة ابن ابى عمير المتقدمة ثمة أيضا. و صحيحة زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال: «التقصير في بريد و البريد أربعة فراسخ». و صحيحة زيد الشحام (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول يقصر الرجل الصلاة في مسيرة اثنى عشر ميلا». و صحيحة إسماعيل بن الفضل (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التقصير فقال في أربعة فراسخ». و رواية أبي الجارود (4) قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) في كم التقصير؟
فقال في بريد». و موثقة ابن بكير (5) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القادسية اخرج إليها أتم أم أقصر؟ قال و كم هي؟ قلت هي التي رأيت. قال قصر».
أقول: قال في المغرب، القادسية موضع بينه و بين الكوفة خمسة عشر ميلا كذا نقله عنه في كتاب البحار، ثم قال: و هي تدل على وجوب التقصير في أربعة فراسخ لعدم القول بالفصل. انتهى. و منها صحيحة أبي أيوب (6) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ادنى ما يقصر فيه المسافر؟ فقال بريد». و ثانيها- ما ورد بالتحديد بأربعة فراسخ مع التقييد بان ذلك حيث يضم الإياب إلى الذهاب بحيث ان يحصل منهما جميعا ثمانية فراسخ: و منها- صحيحة معاوية بن وهب (7) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أدنى
(1) الوسائل الباب 2 من صلاة المسافر.