يكبر و لا يومي» رواه محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام). و لفظ الرواية و ان كان بالتكبير إلا ان الظاهر كما فهمه الأصحاب (رضوان الله عليهم)من روايات هذا المقام هو التسبيح كما تقدم مثله في اخبار صلاة شدة الخوف من رواية أبي بصير و صحيحة محمد بن عذافر المصرحة بأن هذا تقصير آخر و رواية عبد الله بن المغيرة المتقدم ذلك كله، و به عبر في المنتهى في عبارته المتقدمة في سابق هذه المسألة من قوله: «جعل عوض كل ركعة تكبيرة و صورتها: سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر». و ظاهر رواية عبد الرحمن بن ابى عبد الله المذكورة هنا هو تأخير الصلاة الى آخر وقتها رجاء لزوال العذر. و به صرح الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (1) حيث قال: «إذا كنت راكبا و حضرت الصلاة و تخاف أن تنزل من لص أو سبع أو غير ذلك فلتكن صلاتك على ظهر دابتك، و تستقبل القبلة و تومئ إيماء إن أمكنك الوقوف و إلا استقبل القبلة بالافتتاح ثم امض في طريقك الذي تريد حيث توجهت بك راحلتك مشرقا و مغربا، و تومئ للركوع، و السجود اخفض من الركوع، و ليس لك أن تفعل ذلك إلا في آخر الوقت». و قال في آخر الباب ايضا (2): و إذا تعرض لك سبع و خفت أن تفوت الصلاة فاستقبل القبلة و صل صلاتك بالإيماء فإن خشيت السبع يعرض لك فدر معه كيفما دار و صل بالإيماء كيفما يمكنك.
انتهى. و لم أقف على من تعرض هنا لذلك من الأصحاب، و هو مؤيد لما سلف نقله عن المرتضى (رضى الله عنه) من وجوب التأخير إلى آخر الوقت على ذوي الأعذار. و الله العالم.
المسألة السادسة [صلاة الموتحل و الغريق]
- قد صرح جملة من الأصحاب- بل الظاهر انه لا خلاف فيه-
(1) ص 14.