الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 290 من 489

[صفحة 290]

و قال في الذكرى: و تجب الصيغة المشار إليها أولا في التسبيح للإجماع على اجزائها، و ظاهر الرواية انه يتخير في الترتيب كيف شاء، و الأجود الأول لتحصيل يقين البراءة. انتهى. و لا ريب ان ما ذكره طريق الاحتياط. و يمكن تأييد ما ذكرناه بالأخبار الواردة في تسبيح الأخيرتين، فإنها من قبيل صحيحة الفضلاء المذكورة و نحوها في عدم الترتيب مع اتفاق الأصحاب على هذه الكيفية المشهورة.

الثاني - الأحوط أن يضاف الى التسبيح المذكور الدعاء كما دلت عليه الصحيحة المشار إليها.

الثالث - انه قد صرح جمع من المتأخرين: منهم- الشهيد في الذكرى و العلامة و غيرهما بأنه لا بد في التسبيحات من النية و تكبيرة الإحرام و التشهد و التسليم و ظواهر أخبار المسألة قاصرة عن افادته، نعم النية التي قد عرفت انها من الأمور الجبلية لا يمكن تخلفها ليحتاج الى اعتبار إيجابها. و ما استندوا إليه في هذا المقام- من عموم الأخبار الواردة بهذه الأشياء- ففيه ان ما نحن فيه خاص و لا ريب في تقديمه على العام و تخصيص العام به. و بما ذكرناه صرح في المدارك، قال: و عندي في وجوب ما عدا النية إشكال لعدم استفادته من الروايات بل ربما كانت ظاهرة في خلافه. انتهى. و هو جيد.

الرابع - المشهور انه إذا صلى مومئا فأمن أتم صلاته بالركوع و السجود في ما بقي منها و لا يجب عليه الاستئناف مطلقا. و قال الشيخ بذلك بشرط عدم الاستدبار في ما صلاه أولا. و رد بصدق الامتثال في ما اتى به فلا تتعقبه إعادة لأن ما اتى به من الاستدبار مأمور به في تلك الحال و امتثال الأمر يقتضي الإجزاء.

الخامس - قالوا: لو رأى سوادا فظنه عدوا فقصر و صلى مومئا ثم انكشف بطلان خياله لم يعد. و كذا لو أقبل العدو فصلى مومئا لشدة خوفه ثم ظهران

التالي صفحة 290 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...