الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 274 من 489

[صفحة 274]

و فرقة خلفه كما قال الله تعالى، فيكبر بهم ثم يصلى بهم ركعة ثم يقوم بعد ما يرفع رأسه من السجود فيمثل قائما و يقوم الذين صلوا خلفه ركعة فيصلي كل انسان منهم لنفسه ركعة ثم يسلم بعضهم على بعض، ثم يذهبون إلى أصحابهم فيقومون مقامهم و يجيء الآخرون و الامام قائم فيكبرون و يدخلون في الصلاة خلفه فيصلي بهم ركعة ثم يسلم، فيكون للأولين استفتاح الصلاة بالتكبير و للآخرين التسليم من الامام، فإذا سلم الامام قام كل انسان من الطائفة الأخيرة فيصلي لنفسه ركعة واحدة، فتمت للإمام ركعتان و لكل انسان من القوم ركعتان واحدة في جماعة و الأخرى وحدانا. الحديث».

هذه جملة ما وقفت عليه من الأخبار الواردة في المسألة. و الكلام يقع في هذا المقام في مواضع الأول- في سبب التسمية بذات الرقاع كما اشتمل عليه صحيح عبد الرحمن بن ابى عبد الله، قال شيخنا الشهيد في الذكرى:

اختلف في سبب التسمية بذلك، فقيل لان القتال كان في سفح جبل فيه جدد حمر و صفر كالرقاع، و قيل كانت الصحابة حفاة فلفوا على أرجلهم الجلود و الخرق لئلا تحترق. قال صاحب المعجم: و قيل سميت برقاع كانت في ألويتهم، و قيل الرقاع اسم شجرة كانت في موضع الغزوة، قال و فسرها مسلم في الصحيح (1) بأن الصحابة نقبت أرجلهم من المشي فلفوا عليها الخرق، و هي على ثلاثة أميال من المدينة عند بئر أروما. هكذا نقله صاحب معجم البلدان بالألف، قال: و بين الهجرة و بين هذه الغزوة أربع سنين و ثمانية أيام. و قيل مر بذلك الموضع ثمانية حفاة فنقبت أرجلهم و تساقطت أظفارهم فكانوا يلفون عليها الخرق. انتهى كلام شيخنا المشار اليه.

الثاني [انتظار الإمام الثانية بالقراءة أو تطويلها] - قال في الذكرى: يستحب تطويل الإمام القراءة في انتظار الثانية، و لو انتظرهم بالقراءة ليحضروها كان جائزا فحينئذ يشتغل بذكر الله تعالى الى حين حضورهم، و الأول أجود لأن فيه تخفيفا للصلاة و قراءة كافية لاقتدائهم و ان لم يحضروها كغيرهم من المؤتمين. و إذا انتظرهم لفراغ ما بقي عليهم في تشهده طوله

(1) ج 2 ص 106 كتاب الغزوات غزوة ذات الرقاع.
التالي صفحة 274 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...