عدم المستند لما ذكروه من الأقوال المتقدمة فإن هذه أخبار المسألة التي وصلت إلينا. و الله العالم. و منها- المقيد بالمطلقين و صاحب الفالج بالأصحاء، و الظاهر ان امامة المقيد بالمطلقين ترجع إلى امامة القاعد بالقائمين، و قد عرفت آنفا ان الحكم في ذلك هو التحريم، و حينئذ فلا وجه لعده هنا في المكروهات كما ذكره بعضهم إلا ان يكون المقيد يستطيع الصلاة قائما و هو خلاف الظاهر و كذا صاحب الفالج، و بالجملة فإنه متى استلزم نقصان صلاة الإمام بترك شيء من واجباتها فظاهرهم المنع من الاقتداء كما صرحوا به في غير موضع و إلا فالكراهة. و من الاخبار الواردة هنا ما رواه في الكافي عن السكوني عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يؤم المقيد المطلقين و لا صاحب الفالج الأصحاء و لا صاحب التيمم المتوضئين. الحديث». و رواه الصدوق مرسلا (2). و عن السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (3) قال «لا يؤم صاحب الفالج الأصحاء». و عن صاعد بن مسلم عن الشعبي (4) قال قال على (عليه السلام) في حديث: «لا يؤم المقيد المطلقين». قال شيخنا المجلسي في البحار: و ظاهر كلام بعض الأصحاب عدم جواز امامة المقيد المطلقين و صاحب الفالج الأصحاء، و المشهور الكراهة إلا مع عدم تمكنهما من الإتيان بأفعال الصلاة. انتهى. و منها- امامة المسافر بالحاضر و بالعكس، و قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة العاشرة من المطلب المتقدم.
(1) الوسائل الباب 22 من صلاة الجماعة.