و روى في كتاب الخصال بسنده عن عبد الملك بن عمير عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: أربعة لا تقبل لهم صلاة: الإمام الجائر، و الرجل يؤم القوم و هم له كارهون، و العبد الآبق من مولاه من غير ضرورة، و المرأة تخرج من بيتها بغير إذن زوجها». و روى الشيخ بسنده عن زكريا صاحب السابري عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «ثلاثة في الجنة على المسك الأذفر: مؤذن أذن احتسابا، و امام أم قوما و هم به راضون، و مملوك يطيع الله و يطيع مواليه». و روى في الأمالي بسنده فيه عن عبد الله بن ابى يعفور عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «ثلاثة لا تقبل لهم صلاة: عبد آبق من مواليه حتى يرجع إليهم فيضع يده في أيديهم، و رجل أم قوما و هم كارهون، و امرأة باتت و زوجها عليها ساخط». و رواه الكليني في كتاب النكاح (4). و روى جملة من الأصحاب عن على (عليه السلام) (5) انه قال لرجل أم قوما و هم له كارهون: «انك لخروط». قال في الروض: انه بفتح الخاء المعجمة و الراء المهملة و الگواو و الطاء المهملة و هو الذي يتهور في الأمور و يركب رأس كل ما يريد بالجهل و قلة المعرفة بالأمور. قال العلامة في التذكرة: الأقرب انه ان كان ذا دين يكرهه القوم لذلك لم تكره إمامته و الإثم على من كرهه و إلا كرهت. و ظاهر هذا الكلام حمل الأخبار المذكورة على من لم يكن من أهل الإمامة و يحمل الناس على الائتمام به، و حينئذ فهذه الكراهة ترجع الى التحريم إلا مع التقية. و قال في المنتهى: لا تكره امامة من يكرهه المأمون أو أكثرهم إذا كان
(1) الوسائل الباب 27 من صلاة الجماعة.