الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 20 من 489

[صفحة 20]

الذي هو الى الفساد أقرب من الصلاح كما نبهت عليه في غير مقام.

فروع

الأول [من نسيها في السفر] - لو كانت الفائتة في الصورة المذكورة في السفر صلى ثنائية مطلقة إطلاقا رباعيا و مغربا، و خالف ابن إدريس هنا مع موافقته ثمة نظرا الى اختصاص النص بالأول فالتعدية قياس، و زعما منه حصول الإجماع ثمة دون ما هنا. و أنت خبير بان ظاهر خبر المحاسن و قوله (عليه السلام) فيه «فان كانت الظهر أو العصر أو العشاء كان قد صلى أربعا» هو الإشارة الى ان الغرض من التشريك و العلة فيه هو حصول الفريضة الفائتة في ضمن هذه الكيفية. و لا تفاوت فيه بين اشتراك هذا العدد بين ثلاث فرائض أو أربع، و ورود الثلاث في الخبرين المذكورين انما هو باعتبار صلاة الحضر التي هي الغالبة المتكررة، فذكر هذا التفصيل فيها بالثلاث و الأربع و الثنتين انما خرج مخرج التمثيل.

الثاني [حكم الفريضة المترددة من حيث الجهر و الإخفات] - لو قلنا بالترديد كما هو المشهور و قلنا بوجوب الجهر و الإخفات فهل الحكم في هذه الفريضة المترددة الجهر أو الإخفات؟ إشكال، و الظاهر من كلام جملة من الأصحاب هنا التخيير، و لا يخلو من قرب و إلا لزم الترجيح من غير مرجح.

الثالث- لو تعددت الفائتة المجهولة قضى كما تقدم مكررا. فلو كان العدد معلوما كأن نسي فريضتين مجهولتين مثلا صلى ثلاثا ثلاثا ان كانتا من صلاة الحضر و ان كانتا من السفر اثنتين اثنتين، و على هذا النحو لو نسي ثلاث فرائض مجهولات، و أما لو لم يكن العدد معلوما قضى على الوجه المذكور حتى يغلب على ظنه الوفاء.

الرابع- لو فاتته فريضة معينة مرات لا يعلم عددها قالوا يكرر حتى يغلب على ظنه الوفاء، قال في المدارك: و هو مقطوع به في كلام الأصحاب و لم نقف فيه على نص بالخصوص. و بنحو ذلك صرح جده (قدس سره) في الروض ثم قال: و الظاهر من الجماعة ايضا انه لا نص عليه. ثم قال نعم و رد ذلك في قضاء النوافل الموقتة فروى

التالي صفحة 20 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...