الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 18 من 489

[صفحة 18]

باطنا كما حكيناه عنه في كتاب الميراث، ففي الأول نسب عدم القبول ظاهرا الى المشهور مؤذنا بالخلاف فيه، و في الثاني ادعى الإجماع المؤذن بعدم الخلاف. و يمكن الجواب عن هذا بحمل الإجماع على الشهرة و ان عبر بلفظ الإجماع لما ذكره الشهيد في الذكرى من انهم كثيرا ما يريدون به الشهرة دفعا للتناقض الواقع في كلامهم في دعوى الإجماع على حكم و دعوى الإجماع على خلافه من ذلك المدعى أو غيره، و انما الإشكال في اختياره القول بالقبول باطنا لا ظاهرا كما في كتاب الميراث مع اختياره القبول ظاهرا و باطنا كما في كتاب القضاء. و الله العالم.

المسألة الثالثة [وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة]

- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم)في وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة على أقوال ثلاثة، و قد تقدم تحقيق هذه المسألة مستوفى بحمد الله سبحانه في مبحث الأوقات فلا حاجة الى الإعادة.

المسألة الرابعة [من نسي الفائتة الواحدة من الخمس]

- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم)انه لو نسي تعيين الصلاة الفائتة بأن كانت واحدة مثلا و لا يعلم ايها من الخمس فإنه يصلى ثلاثا ينوي بها المغرب و أربعا مرددة بين الظهر و العصر و العشاء و اثنتين ينوي بهما الصبح، ذهب اليه الشيخان و ابنا بابويه و ابن الجنيد و أكثر المتأخرين، و نقل الشيخ في الخلاف الإجماع عليه (1) و نقل عن ابى الصلاح و ابن حمزة وجوب الخمس. و يدل على المشهور ما رواه الشيخ بإسنادين أحدهما من الصحاح و الآخر من الحسان عن على بن أسباط عن غير واحد من أصحابنا عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال «من نسي من صلاة يومه واحدة و لم يدر أي صلاة هي صلى ركعتين و ثلاثا و أربعا». و ما رواه أحمد بن ابى عبد الله البرقي في كتاب المحاسن عن على بن مهزيار عن الحسين رفعه (3) قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي صلاة من الصلوات الخمس لا يدرى أيتها هي قال يصلى ثلاثة و أربعة و ركعتين، فان كانت الظهر أو العصر أو العشاء كان قد صلى أربعا، و ان كانت المغرب أو الغداة فقد صلى».

(1) و في الخطية «و هو الأظهر».
(2) الوسائل الباب 11 من قضاء الصلوات.
(3) الوسائل الباب 11 من قضاء الصلوات.
التالي صفحة 18 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...