الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 166 من 489

[صفحة 166]

لا صلاة غيرها من الفرائض و الصلوات و هو وجه وجيه، و الحمل على المعنى الذي فهموه من الخبر و ان كان محتملا إلا ان صيرورة الفريضة بعد إتمامها نافلة و النافلة فريضة غير معهود، فإثباته بمجرد هذا الخبر لا يخلو من الإشكال سيما مع قيام ما ذكرناه من الاحتمال، و عليه حمل صاحب المدارك الخبر المذكور. و رواية «ان الله يختار أحبهما إليه» لا تقتضي نية وجوب كل منهما و اتصافها بأنها فرض، بل المعنى انه لما شرع عز شأنه) الإعادة و أمر بها استحبابا فله سبحانه الاختيار في ما يختاره منهما فيختار ما هو أحب إليه. هذا غاية ما يدل عليه الخبر المذكور و هو لا يقتضي ما ادعاه. و الله العالم. و منها- القرب من الامام لما تقدم من رواية جابر و رواية كتاب الفقه الرضوي، و قد عده الشهيد في النفلية من مستحبات الجماعة. و ذكر أفضلية القرب في الخبرين المذكورين من الصف الأول يقتضي (1) أفضلية الأقربية مطلقا. و منها- اقامة الصفوف و اعتدالها و يستحب استحبابا مؤكدا و كذا سد الفرج الواقعة في الصفوف.

روى الصدوق في الفقيه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) (2) في حديث قال: «قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) أقيموا صفوفكم فإني أراكم من خلفي كما أراكم من قدامي و من بين يدي و لا تخالفوا فيخالف الله بين قلوبكم». و روى في التهذيب عنه عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) (3) قال: «قال

(1) و في المطبوع القديم «لا يقتضي».
(2) الوسائل الباب 70 من صلاة الجماعة. و قد نقلها عن الصدوق بصورة الإرسال عن النبي (ص) إلا ان ظاهر عبارة الفقيه ج 1 ص 250 خلاف ذلك حيث ان العبارة فيه بعد ذكر رواية إمامة الرجل للرجل و الرجلين هكذا «قال و قال رسول الله ص.» و ظاهرها ان الذي حكى قول رسول الله (ص) هو أبو جعفر (ع) و قد نقلها في الوافي باب (اقامة الصفوف) كذلك.
(3) الوسائل الباب 70 من صلاة الجماعة. و هي رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (ع).
التالي صفحة 166 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...