لا صلاة غيرها من الفرائض و الصلوات و هو وجه وجيه، و الحمل على المعنى الذي فهموه من الخبر و ان كان محتملا إلا ان صيرورة الفريضة بعد إتمامها نافلة و النافلة فريضة غير معهود، فإثباته بمجرد هذا الخبر لا يخلو من الإشكال سيما مع قيام ما ذكرناه من الاحتمال، و عليه حمل صاحب المدارك الخبر المذكور. و رواية «ان الله يختار أحبهما إليه» لا تقتضي نية وجوب كل منهما و اتصافها بأنها فرض، بل المعنى انه لما شرع عز شأنه) الإعادة و أمر بها استحبابا فله سبحانه الاختيار في ما يختاره منهما فيختار ما هو أحب إليه. هذا غاية ما يدل عليه الخبر المذكور و هو لا يقتضي ما ادعاه. و الله العالم. و منها- القرب من الامام لما تقدم من رواية جابر و رواية كتاب الفقه الرضوي، و قد عده الشهيد في النفلية من مستحبات الجماعة. و ذكر أفضلية القرب في الخبرين المذكورين من الصف الأول يقتضي (1) أفضلية الأقربية مطلقا. و منها- اقامة الصفوف و اعتدالها و يستحب استحبابا مؤكدا و كذا سد الفرج الواقعة في الصفوف.
روى الصدوق في الفقيه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) (2) في حديث قال: «قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) أقيموا صفوفكم فإني أراكم من خلفي كما أراكم من قدامي و من بين يدي و لا تخالفوا فيخالف الله بين قلوبكم». و روى في التهذيب عنه عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) (3) قال: «قال
(1) و في المطبوع القديم «لا يقتضي».