الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 161 من 489

[صفحة 161]

و الرجال أمام الصبيان و الصبيان أمام الخناثى و الخناثى أمام النساء. و قال ابن الجنيد: يقوم الرجال أولا ثم الخصيان ثم الخناثى ثم الصبيان ثم النساء و يقدم الأحرار على العبيد و الإماء و الاشراف على غيرهم و العلماء من الاشراف على من لا علم له، و الأحق بقرب الامام من تصح منه النيابة عند احتياج الامام إليها. قال في الذكرى: و الخلاف بينه و بين الشيخ في تقديم الصبيان على الخناثى فالشيخ نظر الى تحقق الذكورية في الصبيان و نظر ابن الجنيد الى تحقق الوجوب في الخناثى دون الصبيان و هو حسن و اختاره ابن إدريس و الفاضل. انتهى.

أقول: الظاهر انهم بنوا في هذا الترتيب المذكور على مجرد الاعتبار لعدم وجود ما يدل عليه من الأخبار كما يشير اليه كلام الشهيد في وجه اختلاف الشيخ و ابن الجنيد.

الثاني [هل الأفضل وقوف الإمام وسط الصف؟]

- قد صرح جملة: منهم- العلامة و الشهيدان (رضى الله عنهم بأن الأفضل وقوف الإمام في وسط الصف، قال في المنتهى: و يستحب أن يقف الإمام في مقابلة وسط الصف لتتساوى نسبة المأمومين إليه فيمكنهم المتابعة، و قد روى الجمهور عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (1) انه قال: «وسطوا الامام و سدوا الخلل».

أقول:

روى ثقة الإسلام في الكافي عن على بن إبراهيم رفعه (2) قال:

«رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) يصلى بقوم و هو الى زاوية من بيته بقرب الحائط و كلهم عن يمينه و ليس على يساره أحد». و هذا الخبر كما ترى ظاهر في خلاف ما ذكروه، و يؤيده أن أفضلية اليمين تقتضي استحباب توسيعها. و لا معارض للخبر المذكور إلا ما ينقلونه من هذا الخبر العامي. و أما ما ذكره في الذكرى في سنة الموقف في الجماعة- حيث قال: و خامسها

(1) سنن ابى داود ج 1 ص 182 رقم 68 باب مقام الامام من الصف.
(2) الوسائل الباب 23 من صلاة الجماعة.
التالي صفحة 161 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...