أراد الوقوف على ذلك فليرجع الى الموضع المذكور و لا يحتاج إلى إعادته. و اما ما يدل على الثاني فجملة من الأخبار: منها- موثقة عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) «انه سئل عن المرأة تؤم النساء قال نعم تقوم وسطا بينهن و لا تتقدمهن». و صحيحة هشام بن سالم (2) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة هل تؤم النساء؟ قال تؤمهن في النافلة فأما في المكتوبة فلا و لا تتقدمهن و لكن تقوم وسطهن». و صحيحة سليمان بن خالد (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تؤم النساء؟ قال إذا كن جميعا أمتهن في النافلة فأما المكتوبة فلا و لا نتقدمهن». و صحيحة زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (4) قال: «قلت له المرأة تؤم النساء؟ قال لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن معهن في الصف فتكبر و يكبرن». و رواية الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «تؤم المرأة النساء في الصلاة و تقوم وسطا منهن و يقمن عن يمينها و شمالها تؤمهن في النافلة و لا تؤمهن في المكتوبة». و اما الكلام و الخلاف في جواز إمامتها مطلقا أولا مطلقا أو التفصيل فسيأتي تحقيق البحث فيه ان شاء الله تعالى قريبا في اشتراط ذكورية الامام. و منها- انه يستحب اختصاص أهل الفضل بالصف الأول، قيل: و المراد بهم من له مزية و كمال في علم أو عمل أو عقل. و قد نقل الاتفاق على أصل الحكم المذكور. و يدل عليه من الأخبار و كذا على أفضلية الصف الأول و ان أفضله ما قرب من الامام ما رواه المشايخ الثلاثة عطر الله مراقدهم عن جابر عن ابى جعفر
(1) الوسائل الباب 20 من صلاة الجماعة.