فروع
الأول- لو كان الامام ممن لا يقتدى به وجبت القراءة على المأموم لأنه منفرد و حكم المنفرد ذلك، و قد تقدم تحقيق الكلام في هذه المسألة في التتمة المذكورة في أول هذا المقصد.
الثاني [استحباب التسبيح للمأموم] - قد ذكر جمع من الأصحاب (رضوان الله عليهم)انه يستحب للمأموم التسبيح حال قراءة الإمام في الإخفاتية و هو جيد، و يدل عليه الخبر الثالث عشر و صحيح على بن جعفر المذكور في ذيله. و لا يبعد القول باستحباب التسبيح ايضا و لو كانت الصلاة جهرية و أنصت لقراءة الإمام إذا أمكن الجميع بينهما كما يشير اليه الخبر الخامس. و ربما قيل بأنه ينافي ظاهر الآية من وجوب الإنصات فينبغي حمل الخبر المذكور على التسبيح و الذكر القلبي كما يشير اليه قوله «في نفسك». و فيه ان الظاهر انه لا منافاة بين الإنصات الذي هو عبارة عن الاستماع و بين الذكر و التسبيح إذا كان خفيا لا يظهر و لا يسمع، إلا ان يقال ان الإنصات عبارة عن السكوت فما لم يحصل السكوت لا يتحقق الإنصات، و فيه ما فيه، مع انه يمكن إطلاق السكوت العرفي على هذه الصورة التي يكون التسبيح و نحوه فيها خفيا لا يسمع و يؤيده انه لم يعهد التكليف بالأذكار من التسبيح و نحوه في القلب خاصة و انما هذا اللفظ خرج مخرج المبالغة في الإخفات، كما عبر في بعض الأخبار عن القراءة الإخفاتية بتحريك اللسان في لهواته (1) و عبر عنه تارة بالصمت (2) و في مرسلة ابن أبي حمزة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) «يجزئك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس».
الثالث [هل يستحب للمأموم الاستعاذة و دعاء الاستفتاح أم لا؟]
- متى قلنا بتحريم القراءة على المأموم فهل يستحب له الاستعاذة و دعاء الاستفتاح أم لا؟ الظاهر بالنسبة إلى الاستعاذة العدم لأنها من مستحبات القراءة
(1) الوسائل الباب 52 من القراءة.