و شرب المرقد- ما لفظه: و لو كان النوم على خلاف العادة فالظاهر التحاقه بالإغماء و قد نبه عليه في المبسوط. انتهى.
أقول: لا يخفى ان الأخبار الواردة بوجوب قضاء النائم لما نام عنه شاملة بإطلاقها لهذا الفرد المذكور فلا أعرف لاستثنائه دليلا معتمدا.
و من الأخبار المشار إليها ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن رجل صلى ركعتين بغير طهور أو نسي صلاة لم يصلها أو نام عنها؟ قال يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار». و في الصحيح عن عبد الله بن مسكان رفعه الى ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال:
«من نام قبل ان يصلى العتمة فلم يستيقظ حتى يمضى نصف الليل فليقض صلاته و ليستغفر الله». الى غير ذلك من الأخبار. و يدل على ذلك إطلاق الأخبار الدالة على ان من فاتته فريضة بنوم أو غيره فإنه يجب عليه قضاؤها و هي كثيرة: و منها- صحيحة حماد بن عثمان (3) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل فاته شيء من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس أو عند غروبها؟ قال فليصل حين يذكر». و صحيحة معاوية بن عمار (4) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول خمس صلوات لا تترك على حال. الى ان قال في تعداد الخمس المذكورة: و إذا نسيت فصل إذا ذكرت». و صحيحة زرارة أو حسنته الطويلة الواردة في ترتب الفوائت (5) و غيرها من الأخبار الكثيرة.
(1) الوسائل الباب 1 و 2 من قضاء الصلوات و اللفظ «سئل» و ليس فيه «ركعتين».