الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 13 من 489

[صفحة 13]

و شرب المرقد- ما لفظه: و لو كان النوم على خلاف العادة فالظاهر التحاقه بالإغماء و قد نبه عليه في المبسوط. انتهى.

أقول: لا يخفى ان الأخبار الواردة بوجوب قضاء النائم لما نام عنه شاملة بإطلاقها لهذا الفرد المذكور فلا أعرف لاستثنائه دليلا معتمدا.

و من الأخبار المشار إليها ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن رجل صلى ركعتين بغير طهور أو نسي صلاة لم يصلها أو نام عنها؟ قال يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار». و في الصحيح عن عبد الله بن مسكان رفعه الى ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال:

«من نام قبل ان يصلى العتمة فلم يستيقظ حتى يمضى نصف الليل فليقض صلاته و ليستغفر الله». الى غير ذلك من الأخبار. و يدل على ذلك إطلاق الأخبار الدالة على ان من فاتته فريضة بنوم أو غيره فإنه يجب عليه قضاؤها و هي كثيرة: و منها- صحيحة حماد بن عثمان (3) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل فاته شيء من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس أو عند غروبها؟ قال فليصل حين يذكر». و صحيحة معاوية بن عمار (4) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول خمس صلوات لا تترك على حال. الى ان قال في تعداد الخمس المذكورة: و إذا نسيت فصل إذا ذكرت». و صحيحة زرارة أو حسنته الطويلة الواردة في ترتب الفوائت (5) و غيرها من الأخبار الكثيرة.

(1) الوسائل الباب 1 و 2 من قضاء الصلوات و اللفظ «سئل» و ليس فيه «ركعتين».
(2) الوسائل الباب 17 و 29 من مواقيت الصلاة.
(3) الوسائل الباب 39 من مواقيت الصلاة.
(4) الوسائل الباب 39 من مواقيت الصلاة.
(5) الوسائل الباب 63 من مواقيت الصلاة.
التالي صفحة 13 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...