الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 125 من 489

[صفحة 125]

و قال سلار في قسم المندوب: و لا يقرأ المأموم خلف الامام، و روى ان ترك القراءة في صلاة الجهر خلف الامام واجب فان ثبت و إلا ثبت الأول. و قال ابن زهرة: و يلزم المؤتم أن يقتدى بالإمام عزما و فعلا فلا يقرأ في الأولتين من كل صلاة و لا في الغداة إلا ان تكون صلاة جهر و هو لا يسمع قراءة الامام، و اما الآخرتان و ثالثة المغرب فحكمه فيها حكم المنفرد. قال في الذكرى: و هذه العبارة و عبارة أبي الصلاح تعطى وجوب القراءة أو التسبيح على المؤتم في الأخيرتين و كأنهما أخذاه من كلام المرتضى. و قال ابن إدريس: اختلفت الرواية في القراءة خلف الامام الموثوق به، فروى انه لا قراءة على المأموم في الأولتين في جميع الركعات و الصلوات سواء كانت جهرية أو إخفاتية في أظهر الروايات، و الذي تقتضيه أصول المذهب ان الامام ضامن للقراءة بلا خلاف، و روى انه لا قراءة على المأموم في الأولتين في جميع الصلوات الجهرية و الإخفاتية إلا ان تكون صلاة جهر لم يسمع فيها المأموم قراءة الإمام فيقرأ لنفسه، و روى انه ينصت في ما جهر فيه الإمام بالقراءة و لا يقرأ هو شيئا و يلزمه القراءة في ما خافت فيه، و روى انه بالخيار في ما خافت فيه الإمام فأما الركعتان الأخيرتان فقد روى انه لا قراءة فيهما و لا تسبيح، و روى انه يقرأ فيهما أو يسبح، و الأول أظهر. و قال المحقق: و تكره القراءة خلف الإمام في الإخفاتية على الأشهر و في الجهر لو سمع و لو همهمة و لو لم يسمع قرأ، و قال: تسقط القراءة عن المأموم و عليه اتفاق العلماء. و نقل عن الشيخين انهما قالا: لا يجوز أن يقرأ المأموم في الجهرية إذا سمع قراءة الامام و لو همهمة. كذا في المعتبر و قال في الشرائع نحوه. و قال ابن عمه نجيب الدين يحيى بن سعيد: و لا يقرأ المأموم في صلاة جهر بل يصغى لها فان لم يسمع و سمع كالهمهمة أجزأه و جاز أن يقرأ، و ان كان في صلاة إخفات سبح مع نفسه و حمد الله. و ندب الى قراءة الحمد في ما لا يجهر فيه.

التالي صفحة 125 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...