الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 123 من 489

[صفحة 123]

لأنه لا يمكنهما المضي في الصلاة على الانفراد و لا على الاجتماع، و تردد في ما إذا شكا بعد الفراغ من انه شك بعد الانتقال، و من عدم اليقين بالإتيان بأفعال الصلاة. و فصل الشهيد في الذكرى تفصيلا آخر فقال: يمكن أن يقال ان كان الشك في الأثناء و هو في محل القراءة لم يمض ما فيه إخلال بالصحة نوى الانفراد و صحت الصلاة، لأنه ان كان نوى الإمامة فهي نية الانفراد و ان كان نوى الائتمام فالعدول عنه جائز، و ان كان بعد مضى محل القراءة فإن علم انه قرأ بنية الوجوب أو علم القراءة و لم يعلم بنية الندب انفرد ايضا لحصول الواجب عليه، و ان علم ترك القراءة أو القراءة بنية الندب أمكن البطلان للإخلال بالواجب. و اعترضه في المدارك بأنه يشكل بما ذكرناه من جواز أن يكون كل منهما قد نوى الائتمام بصاحبه فتبطل الصلاة و يمتنع العدول. انتهى.

أقول: و الحق في المقام ان المسألة المذكورة لما كانت عارية عن النصوص عنهم (عليهم السلام) فالواجب الوقوف فيها على ساحل الاحتياط كما أشرنا إليه في جملة من المواضع و عدم الالتفات الى هذه التخريجات و الاحتمالات سيما مع ما هي عليه من التدافع. و الله العالم.

المسألة الثامنة [أقوال الفقهاء في القراءة خلف الإمام]

- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم)في القراءة خلف الامام على أقوال منتشرة و آراء متعددة حتى قال شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) في الروض انه لم يقف في الفقه على خلاف في مسألة يبلغ ما وقع في هذه المسألة، و ها نحن ننقل أولا ما و صل إلينا من أقوالهم (رضوان الله عليهم)ثم نردفها بما و صل إلينا من الأخبار في المقام مذيلين لها بما يرتفع به ان شاء الله تعالى عنها غشاوة الإبهام من التحقيق الذي لا يخفى على ذوي الأفهام، فنقول مستمدين منه عز و جل التوفيق لأصالة الصواب و العصمة من زلل أقدام الأقلام في هذا الباب و في كل باب: قال الصدوق (قدس سره) في المقنع: و اعلم ان على القوم في الركعتين الأولتين أن يستمعوا الى قراءة الامام، و إذا كان في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة

التالي صفحة 123 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...