الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 109 من 489

[صفحة 109]

موضع منها ارتفاع فقام الإمام في الموضع المرتفع و قام من خلفه أسفل منه و الأرض مبسوطة إلا انهم في موضع منحدر فلا بأس به. و سئل فإن قام الإمام أسفل من موضع من يصلى خلفه؟ قال لا بأس. قال و ان كان رجل فوق بيت أو غير ذلك دكانا كان أو غيره و كان الامام يصلى على الأرض أسفل منه جاز للرجل أن يصلى خلفه و يقتدى بصلاته و ان كان أرفع منه بشيء كثير».

قوله: «إذا كان الارتفاع ببطن مسيل» في الكافي، و في غيره (1) «إذا كان الارتفاع بقدر شبر» و طعن السيد السند في المدارك في هذه الرواية بأنها ضعيفة السند متهافتة المتن قاصرة الدلالة فلا يسوغ التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل، قال و من ثم تردد فيه المصنف (رحمة الله عليه) و ذهب الشيخ في الخلاف إلى كراهة كون الإمام أعلى من المأموم بما يعتد به كالأبنية و هو متجه. انتهى كلامه زيد مقامه.

أقول: و مما ورد في المسألة أيضا

ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان- و هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه- عن محمد بن عبد الله و هو مجهول عن الرضا (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الامام يصلى في موضع و الذين خلفه يصلون في موضع أسفل منه أو يصلى في موضع و الذين خلفه في موضع أرفع منه؟ فقال يكون مكانهم مستويا». و ما رواه على بن جعفر (رضى الله عنه) في كتاب المسائل عن أخيه موسى ابن جعفر (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن الرجل هل يحل له أن يصلى خلف الامام فوق دكان؟ قال إذا كان مع القوم في الصف فلا بأس».

أقول: قضية الجمع بين هذه الأخبار هو المنع من علو الامام كما دلت عليه الموثقة المذكورة، إذ لا معارض لها في البين و طرحها من غير معارض مشكل و جواز علو المأموم كما دل عليه خبر على بن جعفر، و الظاهر انه مما لا خلاف فيه كما يظهر من المنتهى حيث انه أسنده إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه، و أفضلية

(1) هذا في التهذيب و في الفقيه «بقطع سيل».
(2) الوسائل الباب 63 من صلاة الجماعة.
(3) الوسائل الباب 63 من صلاة الجماعة.
التالي صفحة 109 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...