الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 102 من 489

[صفحة 102]

معترضة بين الصف الواحد أو بين الصفين. و فيه دلالة على أنه لا يضر الوقوف خلف الأسطوانة و ان كان مانعا من رؤية الإمام إذا رأى المأمومين الذين يرون الإمام أو من يراه. و بما ذكرنا صرح في الذكرى فقال: يجوز الصلاة بين الأساطين مع المشاهدة و اتصال الصفوف لقوله (عليه السلام): «لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأسا» و بذلك يظهر ما في كلام العلامة (أجزل الله إكرامه) في المنتهى حيث قال: و يكره للمأمومين الوقوف بين الأساطين لأنها تقطع صفوفهم، و به قال ابن مسعود و النخعي و حذيفة و ابن عباس، و لم يكره مالك و أصحاب الرأي (1) لعدم الدلالة على المنع. و الجواب ما رواه الجمهور عن معاوية بن قرة عن أبيه (2) قال: «كنا ننهى ان نصف بين الأساطين على عهد رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) و نطرد عنها طردا». و لما ذكرناه من قطعها للصف. انتهى. و ظاهره انه لا مستند له في ما ذكره إلا هذه الرواية العامية و هذا التعليل العليل و غفل عن ملاحظة النص الواضح في نفى البأس عن ذلك.

السادس [لو صلى في داره خلف امام المسجد و هو يشاهد الصفوف] - قال في الذكرى: لو صلى في داره خلف امام المسجد و هو يشاهد الصفوف صحت قدوته و أطلق الشيخ ذلك، و الأولى تقييده بعدم البعد المفرط، قال و لو كان باب الدار بحذاء باب المسجد أو باب المسجد عن يمينه أو عن يساره و اتصلت الصفوف من المسجد الى داره صحت صلاتهم، و ان كان قدام هذا الصف في داره صف لم تصح صلاة من كان قدامه، و من صلى خلفهم صحت صلاتهم سواء كان على الأرض أو في غرفة منها لأنهم يشاهدون الصف المتصل بالإمام و الصف الذي قدامه لا يشاهدون الصف المتصل بالإمام، و قد روى (3) «ان أنسا كان يصلى في بيت حميد بن عبد الرحمن بن عوف بصلاة الامام و بينه و بين

(1) المغني ج 2 ص 220.
(2) المغني ج 2 ص 220.
(3) المغني ج 2 ص 209 و فيه هكذا «. في موت حميد بن عبد الرحمن.».
التالي صفحة 102 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...