يشتغل بذكر و تلاوة. و يحتمل الوجوب لئلا يرتفع اللغط و لا يتداعى الى منع السامعين من السماع. انتهى كلام شيخنا المذكور و هو ظاهر في اختياره القول المشهور و منها- ما رواه في كتاب قرب الاسناد عن على بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الإمام إذا خرج يوم الجمعة هل يقطع خروجه الصلاة أو يصلى الناس و هو يخطب؟ قال لا تصلح الصلاة و الامام يخطب إلا ان يكون قد صلى ركعة فيضيف إليها أخرى و لا يصلى حتى يفرغ الامام من خطبته». و منها- ما ذكره في كتاب الفقه الرضوي (2) قال: «و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لا كلام و الامام يخطب يوم الجمعة و لا التفات و انما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين فهي صلاة حتى ينزل الامام». و في كتاب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) (3) انه قال:
«إذا قام الامام يخطب فقد وجب على الناس الصمت». و عن على (عليه السلام) (4) انه قال: «لا كلام و الامام يخطب و لا التفات إلا كما يحل في الصلاة». و عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) (5) انه قال: «لا كلام حتى يفرغ الامام من الخطبة فإذا فرغ منها فتكلم ما بينك و بين افتتاح الصلاة ان شئت». و عن على (عليه السلام) (6) انه قال: «يستقبل الناس الامام عند الخطبة بوجوههم و يصغون اليه». و عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) (7) انه قال: «انما جعلت الخطبة
(1) الوسائل الباب 58 من صلاة الجمعة.