الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 66 من 548

[صفحة 66]

الإبرام في هذا المقام و نقل جملة وافرة من اخبارهم (عليهم السلام) و جملة من كلمات علمائنا الأعلام الجارية على وفق تلك الأخبار المذكورة في المقام. و اللّٰه الهادي لمن يشاء.

(المقام السادس) [دخول من يعلم من نفسه الفسق في ما يشترط بالعدالة] إذا علم المكلف من نفسه الفسق مع كونه على ظاهر العدالة بين الناس فهل يجوز له الدخول في الأمور المشروطة بالعدالة من الإمامة في الجمعة و الجماعة و الشهادة و الحكم بين الناس و الفتوى و نحو ذلك أم لا؟

ظاهر جملة من الأصحاب: منهم- شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الأول، قال في الكتاب المذكور- في الكلام على شاهدي الطلاق بعد ان ذكر انه لا يقدح فسقهما واقعا مع ظهور عدالتهما بالنسبة إلى غيرهما- ما صورته: و هل يقدح فسقهما في نفس الأمر بالنسبة إليهما حتى انه لا يصح لأحدهما أن يتزوج بها أم لا نظرا الى حصول شرط الطلاق و هو العدالة ظاهرا؟ وجهان، و كذا لو علم الزوج فسقهما مع ظهور عدالتهما ففي الحكم بوقوع الطلاق بالنسبة إليه حتى تسقط عنه حقوق الزوجية و يستبيح أختها و الخامسة وجهان، و الحكم بصحته فيهما لا يخلو من قوة. و ظاهر شيخنا أبو الحسن الشيخ سليمان بن عبد اللّٰه البحراني موافقته في ذلك حيث انه في بعض أجوبة المسائل سئل عن ذلك فأجاب بعد الاستشكال و قال بالنسبة إلى الحكم الأول الذي تقدم في عبارة المسالك: و اما بالنسبة إليهما ففيه كلام و الحكم بالصحة لا يخلو من قوة. و قال بعد الحكم الثاني: و للتوقف في المسألة مجال و ان كانت الصحة غير بعيدة. و ظاهر الفاضل المولى محمد باقر الخراساني في الكفاية موافقته في الأول دون الثاني. و أنت خبير بان مقتضى كلامهم هنا جواز الإمامة في الجمعة و الجماعة و الفتوى و الحكم و جواز اقتداء من علم الفسق مع ظهور العدالة لأن الجميع من باب واحد. و ظاهر المحدث الصالح الشيخ عبد اللّٰه بن صالح حيث انه من رؤوس الأخباريين

التالي صفحة 66 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...