الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 477 من 548

[صفحة 477]

ذلك». قال و مع التعارض يتعين التخيير.

أقول: و يعضد الرواية الثانية

ما رواه الشيخ في الصحيح عن على بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن صلاة الجنائز إذا احمرت الشمس أ تصلح أو لا؟ قال لا صلاة في وقت صلاة. و قال: إذا وجبت الشمس فصل المغرب ثم صل على الجنائز». و ظاهر المحدث الكاشاني في الوافي حمل الخبر الأول على وقت الفضيلة فمعنى قوله: إلا ان يخاف ان يفوت وقت الفريضة» أي وقت فضيلتها، و معناه انه يبدأ بالصلاة على الميت إلا أن يخاف فوت وقت الفضيلة و الخبرين الآخرين على ما إذا ضاق وقت الفضيلة فإنه يقدم الحاضرة. و قال في الذكرى بعد نقل كلام المعتبر: قلت الأقرب استحباب تقديم المكتوبة ما لم يخف على الميت لافضليتها و عموم أحاديث فضيلة أول الوقت. و قال الشيخ في المبسوط: إذا تضيق وقت فريضة بدأ بالفرض ثم الصلاة على الميت إلا أن يكون الميت يخاف من ظهور حادثة فيه فحينئذ يبدأ بالصلاة عليه. قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه: و هذا كلام غير معتمد لان مع تضيق وقت الحاضرة تتعين و لا يجوز الاشتغال بغيرها سواء خيف على الميت أو لا. انتهى. و ظاهر كلام ابن إدريس انه مع تضيق وقت الحاضرة تكون مقدمة على الإطلاق كما جزم به في المختلف.

أقول: من المحتمل قريبا ان مراد الشيخ هنا بتضيق وقت الفريضة يعني وقت فضيلتها، فإن إطلاق الوقت عليه بقول مطلق غير عزيز في الأخبار كما تقدم ذكره في باب الأوقات، و حينئذ فمعناه ما قدمنا نقله سابقا عن المحدث الكاشاني و هو انه تقدم الصلاة على الميت إلا إذا ضاق وقت الفضيلة فإنه تقدم الفريضة الحاضرة إلا ان يخاف على الميت من حادثة فإنه تقدم صلاة الميت، و يكون هذا

(1) الوسائل الباب 31 من صلاة الجنازة.
التالي صفحة 477 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...