عدمها من الأخبار ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن محمد بن مسلم و زرارة و معمر بن يحيى و إسماعيل الجعفي عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال: «ليس في الصلاة على الميت قراءة و لا دعاء موقت تدعو بما بدا لك. الحديث». و قد تقدم. و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم و زرارة (2) «أنهما سمعها أبا جعفر (عليه السلام) يقول ليس في الصلاة على الميت قراءة و لا دعاء موقت. الحديث» و قد مر ايضا و يؤيده ما في كثير من الأخبار (3) «انما هو تكبير و تسبيح و تحميد و تهليل». و قد ورد بإزاء هذه الأخبار ما ظاهره المعارضة كما رواه الشيخ عن عبد الله ابن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (4) «ان عليا (عليه السلام) كان إذا صلى على ميت يقرأ بفاتحة الكتاب و يصلى على النبي (صلى الله عليه و آله)». و عن على بن سويد عن الرضا (عليه السلام) (5) في ما نعلم قال: «في الصلاة على الجنائز تقرأ في الأولى بأم الكتاب و في الثانية تصلي على النبي (صلى الله عليه و آله). الحديث». و قد تقدم ايضا (6). و هذان الخبران محمولان عند الأصحاب على التقية (7) قال الشيخ بعد ذكر خبر على بن سويد: أول ما فيه ان الراوي شاك في كونه الرضا (عليه السلام) و كما يكون شاكا يجوز أن يكون قد وهم في القراءة، و لانه رواه بطريق آخر عن الكاظم (عليه السلام) و اضطراب النقل دليل الضعف، و ان صح حمل على التقية. ثم انه حمل ايضا خبر القداح على التقية (8).
(1) الوسائل الباب 7 من صلاة الجنازة.