إذا فات الرجل منها التكبيرة أو الثنتان أو الثلاث قال يكبر ما فاته». و حمل مطلق هذه الأخبار على مقيدها يقتضي الإتيان بالتكبير الفائت ولاء من غير الأذكار الموظفة. و في كتاب الفقه الرضوي (1) «فإذا فاتك مع الامام بعض التكبير و رفعت الجنازة فكبر عليها تمام الخمس و أنت مستقبل القبلة». و روى الثقة الجليل على بن جعفر (رضى الله عنه) في كتاب المسائل عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الرجل يدرك تكبيرة أو اثنتين على ميت كيف يصنع؟ قال يتم ما بقي من تكبيره و يبادره دفعة و يخفف». و أما ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار عن ابى عبد الله عن أبيه (عليهما السلام) (3)- «ان عليا (عليه السلام) كان يقول لا يقضى ما سبق من تكبير الجنائز». و في بعض النسخ «ما بقي»- فقد حمله الشيخ في التهذيبين على القضاء مع الدعاء، قال لأنه انما يقضى متتابعا من دون فصل بالدعاء كما كان يبتدأ به. و قال في الوافي: و فيه بعد و الاولى ان يحمل على عدم الوجوب. انتهى. أقول: و يؤيده الاتفاق على الوجوب الكفائي و لا ريب انه قد سقط الوجوب حينئذ عن هذا المصلي بصلاة القوم على الجنازة. و قال في الذكرى بعد ذكر الخبر: و حمله الشيخ على القضاء الخاص و هو القضاء مشفوعا بالدعاء لا القضاء المتتابع. قلت يريد به نفى وجوب الدعاء لحصوله من السابقين و لانه موضع ضرورة لا نفى جوازه لدلالة ما يأتي عليه، بل يمكن وجوبه مع الاختيار لعموم أدلة الوجوب و عموم قول النبي (صلى الله عليه و آله) (4) «ما أدركتم فصلوا و ما فاتكم فاقضوا».
(1) ص 19.في المغني ج 2 ص 495 قوله (صلى الله عليه و آله) «ما أدركتم فصلوا و ما فاتكم فأتموا». و في لفظ «فاقضوا».