ابن همام (1) نقل صلاة الرسول (صلى الله عليه و آله) على المنافق بتوزيع الأذكار الثلاثة خاصة من غير ذكر دعاء للمنافق أو عليه، و قد تقدم الكلام في ذلك. و ظاهر كلام الأصحاب الاتفاق على ما قدمنا ذكره في صدر المسألة من أن الأدعية المختصة بهذه الأصناف محلها بعد التكبيرة الرابعة، و في فهمه من الأخبار كما عرفت إشكال إلا ما ربما يظهر من عبارة كتاب الفقه الرضوي الآتية في المقام ان شاء الله تعالى. و أما بالنسبة إلى الطفل فهو ما رواه الشيخ عن عمرو بن خالد عن زيد بن على عن آبائه عن على (عليهم السلام) (2) «في الصلاة على الطفل انه كان يقول: اللهم اجعله لأبويه و لنا سلفا و فرطا و أجرا».
أقول «الفرط» بفتح الراء هو من يتقدم القوم ليصلح لهم ما يحتاجون اليه مما يتعلق بالمراد،
قال النبي (صلى الله عليه و آله) (3) «انا فرطكم على الحوض». قال ابن الأثير: أي متقدمكم اليه، يقال فرط يفرط فهو فارط و فرط إذا تقدم و سبق القوم ليرتاد لهم الماء و يهيئ لهم الدلاء و الأرشية، و منه الدعاء للطفل الميت «اللهم اجعله لنا فرطا» أي أجرا يتقدمنا. انتهى. و من ذلك ما سيأتي في عبارة الفقه ايضا ان شاء الله تعالى. و اما بالنسبة إلى المخالف فمنها ما تقدم في الموضع الرابع من حديث عامر بن السمط و صحيحة الحلبي و صحيحة محمد بن مسلم أو حسنته (4). و منها- ما في كتاب الفقه الرضوي حيث قال (عليه السلام) في الموضع الأول (5) من المواضع الثلاثة التي قدمنا نقلها عنه في الموضع الثالث بعد ذكر الصلاة على المؤمن بالتكبيرات الخمس و الأدعية بينها موزعة «و إذا كان الميت مخالفا فقل في تكبيرك الرابعة اللهم أخز عبدك. الى آخر ما تقدم في الموضع المذكور، الى أن قال: و اعلم ان
(1) ص 402 و 403.