ألية الأولى و هكذا ثم يقوم الإمام في الوسط، و لو كان معهم نساء جعل رأس المرأة الأولى الى ألية الرجل الأخير ثم الثانية إلى ألية الأولى و هكذا، ثم يقوم الإمام في وسط الرجال و يصلى عليهم صلاة واحدة، روى ذلك كله عمار عن الصادق (عليه السلام) (1). انتهى.
أقول: رواية عمار قد رواها الكليني في الكافي (2) و الشيخ في التهذيب (3) و هي في الكافي كما نقلناه و ذكره شيخنا المذكور، و أما في التهذيب فان فيه «ثم يجعل رأس المرأة الأخرى إلى رأس المرأة الأولى» و مثله في المنتهى، و الظاهر انه أخذه من التهذيب، و لا يبعد انه سهو من قلم الشيخ فان الموافق لسياق الرواية انما هو ما في الكافي. و ظاهر كلام شيخنا الشهيد في الذكرى تخصيص إطلاق تلك الروايات بهذه الرواية. و كيف كان فعندي في العمل برواية عمار إشكال، فإنه متى طال الصف و قام الإمام في وسط الرجال فان قرب الإمام إلى الجنازة التي يقوم بحذائها كما هو السنة في الصلاة على الجنازة لزم تأخر ميمنة الصف خلفه و ان بعد على وجه تكون الميمنة قدامه لزم خلاف السنة في الصلاة. و لم أر من تعرض لهذا الإشكال في هذا المجال. و الله العالم. و منها- استحباب كثرة المصلين، قال في الذكرى: يستحب كثرة المصلين لرجاء مجاب الدعوة فيهم و في الأربعين بلاغ، ففي الصحاح عن النبي (صلى الله عليه و آله) (4) «ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه». و روينا عن عمر بن يزيد عن الصادق (عليه السلام) (5) «إذا مات المؤمن فحضر جنازته
(1) الوسائل الباب 32 من صلاة الجنازة.