الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 433 من 548

[صفحة 433]

صدرها لوسطه ليقف الامام موقف الفضيلة و ان يلي الرجل الامام ثم الصبي لست ثم العبد ثم الخنثى ثم المرأة ثم الطفل لدون ست ثم الطفلة، و جعل ابن الجنيد الخصى بين الرجل و الخنثى، و نقل في الخلاف الإجماع على تقديم الصبي الذي تجب عليه الصلاة الى الامام على المرأة، ثم قال: و أطلق الصدوقان تقديم الصبي الى الامام. و في النهاية أطلق تقديم الصبي إلى القبلة. انتهى.

أقول: ما ذكره من تقييد الطفل بكونه لدون ست سنين مبنى على ما قدمنا نقله عنهم مما اشتهر بينهم انه يستحب الصلاة عليه حيث انهم جعلوا ذلك وجه جمع بين أخبار المسألة، و من أجل ذلك استشكل بعضهم- كما قدمنا ذكره- في الصلاة الواحدة في هذه الحال لاختلاف الوجه. قال في المدارك- بعد قول المصنف و لو كان طفلا جعل وراء المرأة- ما لفظه المراد بالطفل هنا من لا تجب الصلاة عليه كما نص عليه في المعتبر، و استدل على استحباب جعله وراء المرأة بأن الصلاة لا تجب عليه و تجب على المرأة و مراعاة الواجب أولى فتكون مرتبتها أقرب الى الامام. و قال ابنا بابويه يجعل الصبي الى الامام و المرأة إلى القبلة و أسنده المصنف في المعتبر إلى الشافعي (1) و استحسنه لما رواه الشيخ عن ابن بكير عن بعض أصحابه عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «توضع النساء مما يلي القبلة و الصبيان دونهن و الرجال دون ذلك». قال: و هذه الرواية و ان كانت ضعيفة لكنها سليمة من المعارض و لا بأس به. و استشكل جمع من الأصحاب الاجتزاء بالصلاة الواحدة هنا لاختلاف الوجه، و صرح العلامة في التذكرة بعدم

(1) في الأم ج 1 ص 244 «إذا اجتمعت جنائز رجال و نساء و صبيان و خناثى جعل الرجال مما يلي الامام و قدم الى الامام أفضلهم ثم الصبيان يلونهم ثم الخناثى يلونهم ثم النساء خلفهم مما يلي القبلة» و في الوجيز ج 1 ص 46 «إذا اجتمعت الجنائز يقرب من الامام الرجل ثم الصبي ثم الخنثى ثم المرأة».
(2) الوسائل الباب 32 من صلاة الجنازة.
التالي صفحة 433 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...