ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «التكبير على الميت خمس تكبيرات». و في معناها غيرها. و أنت خبير بأن إطلاق هذه الاخبار يجب تقييده بما أشرنا إليه من تلك الأخبار حملا للمطلق على المقيد كما هي القاعدة المسلمة بينهم. و ما ذكره من كون هذه الأخبار واردة في مقام البيان يمكن أن يجاب عنه بعد الإغماض عما ذكرنا بأنه من الجائز ان المراد انما هو بيان كمية التكبير لوقوع الاختلاف فيه بين الخاصة و العامة (2) لا بيان كيفية الصلاة كما ادعاه. و ظاهر صاحب المدارك حيث نقل الحجة المذكورة للمحقق و لم يطعن فيها بشيء الجمود عليها، و فيه ما عرفت.
[الموضع] الثاني [هل يتعين في الدعاء شيء مخصوص على القول بالوجوب؟]
- انه على تقدير القول بالوجوب فهل يتعين فيها شيء مخصوص أم لا؟
ظاهر المشهور بين المتأخرين الأول، فإنه قد صرح العلامة و من تأخر عنه
(1) الوسائل الباب 5 من صلاة الجنازة.و ذهبت الشيعة و ابن ابى ليلى و زيد بن أرقم إلى الخمس و تبعهم الظاهرية و أبو يوسف من أصحاب أبي حنيفة».