يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال من كنت مولاه فعلى مولاه». و ما رواه في الكافي و التهذيب عن طلحة بن زيد عن الصادق (عليه السلام) (1) قال:
«إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحق الناس بالصلاة عليها». و ما رواه الشيخ في التهذيب عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) (2) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها ان قدمه ولى الميت و إلا فهو غاصب».
فان الظاهر ان المراد بالسلطان هنا هو الامام المعصوم لان سلطنته من جهة الله تعالى على عباده سلطنة حقيقية. و ظاهر إطلاق الخبر الأول عدم التوقف على اذن الولي، و هو ظاهر ابى الصلاح حيث قال: الإمام أولى فإن تعذر حضوره و اذنه فولي الميت. إلا ان ظاهر الخبر الثاني التوقف على الاذن فان لم يأذن له الولي فإنه يكون غاصبا لحق الامام (عليه السلام) و هذا هو المنقول عن الشيخ في المبسوط استنادا الى الخبر المذكور و به صرح العلامة في المنتهى. و ظاهر الشهيد في الذكرى العمل على الخبر الأول و تأول الخبر الثاني بالحمل على غير إمام الأصل، قال لان تنكيره مشعر بالكثرة و فيه اشعار باستحباب تقديم الولي إياه. انتهى. و الظاهر بعده فان نسبة السلطنة إلى كونها من الله عز و جل لا تتبادر إلا الى امام الأصل، و الأخبار المتقدمة قد عرفت صراحتها مع كثرتها و استفاضتها في أن الاولى بالميت هو الأولى بميراثه من غير تقييد إلا ان قضية أولويته (عليه السلام) مطلقا بالناس من أنفسهم تمنع من توقف تقديمه على الاذن. و بذلك يظهر ان المسألة لا تخلو من شوب الإشكال. و ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في الروض عدم التوقف على اذن الولي في الصورة
(1) الوسائل الباب 23 من صلاة الجنازة.