و في تفسير العياشي عن ابى بصير عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال: «الخال و الخالة يرثون إذا لم يكن معهم أحد غيرهم ان الله يقول «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ» (2) إذا التقت القرابات فالسابق أحق بالميراث من قرابته». و المراد بالسابق يعنى الأقرب اليه. و روى فيه عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (3) «في قول الله عز و جل وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ (4) ان بعضهم أولى بالميراث من بعض لأن أقربهم إليه رحما أولى به». و في تفسير الثقة الجليل على بن إبراهيم بن هاشم (5) ان هذه الآية نسخت قوله تعالى وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمٰانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ» (6). و بمثل ذلك صرح شيخنا أمين الإسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان (7) و نقله عن ابن عباس و الحسن و جماعة من المفسرين، و قال: قالوا صار ذلك نسخا لما قبله من التوارث بالمعاقدة و الهجرة و غير ذلك من الأسباب فقد كانوا يتوارثون بالمؤاخاة و ان النبي (صلى الله عليه و آله) كان آخى بين المهاجرين و الأنصار. انتهى. و مما يزيد ذلك إيضاحا و تأكيدا ان ثبوت الميراث بالقرابة و هم غير أصحاب الفروض انما استندوا فيه الى هذه الآية بإجماع الأصحاب و الأخبار التي ذكرنا بعضها في أصل المسألة. و يمكن ان يقال ان المراد بالآية انما هو العموم و ورود هذا الفرد في هذه الأخبار لا يقتضي قصر الحكم عليه إذ لا دلالة في شيء منها على ذلك و انما غايتها الدلالة على دخول هذا الفرد تحت هذه الآية.
(1) الوسائل الباب 5 من ميراث الأعمام و الأخوال.