الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 376 من 548

[صفحة 376]

انها مجموع بدن الميت كما تفيده اضافة الجمع- الأحكام الأربعة المذكورة. و اما الصدر فلم يتعرض فيه إلا الى الصلاة، و الدفن و ان لم يذكر إلا انه معلوم من الأخبار الأخر. و منها- حسنة محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال: «إذا قتل قتيل فلم يوجد إلا لحم بلا عظم لم يصل عليه و ان وجد عظم بلا لحم صلى عليه». و ظاهرها انه يصلى على العظم مجردا مطلقا و لا قائل به و من أجل ذلك حملت على الاستحباب و الأظهر عندي هو حمل هذه الرواية على سابقتها بمعنى انه ان وجد من هذا القتيل بعد قتله جميع لحمه إلا انه لا عظم فيه فإنه لا يصلى عليه، و ان وجدت عظامه كملا خالية من اللحم صلى عليها، و به تنطبق على الرواية المتقدمة، و لا استبعاد في ذلك إلا من حيث إطلاق العظم على المجموع و مثله في باب التجوز الواسع كثير. و منها-

رواية عبد الله بن الحسين عن بعض أصحابه عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «إذا وسط الرجل نصفين صلى على الذي فيه القلب».

هكذا في رواية الكليني. و في الفقيه (3) عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا وسط الرجل بنصفين صلى على النصف الذي فيه القلب و ان لم يوجد منه إلا الرأس لم يصل عليه». و هذه الزيادة قد رواها في الكافي مرسلا (4) بعد نقل حسنة محمد بن مسلم فقال: «و روى انه لا يصلى على الرأس إذا أفرد من الجسد». و هذه الرواية مثل روايتي الفضل الأعور و على بن جعفر المتقدمتين في الدلالة على وجوب الصلاة على الصدر أو ما فيه الصدر من غير تعرض فيه لغير الصلاة. و منها-

رواية محمد بن خالد عن من ذكره عن ابى عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «إذا

(1) الوسائل الباب 38 من صلاة الجنازة.
(2) الفروع ج 1 ص 58 و في الوسائل الباب 38 من صلاة الجنازة.
(3) ج 1 ص 104 و في الوسائل الباب 38 من صلاة الجنازة.
(4) الوسائل الباب 38 من صلاة الجنازة.
(5) الوسائل الباب 38 من صلاة الجنازة. و السند هكذا: «عن بعض أصحابه عن ابى عبد الله (عليه السلام).
التالي صفحة 376 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...