الخمر و الزاني و السارق يصلى عليهم إذا ماتوا. و بالجملة من حيث عدم الخروج عن الإيمان تدركهم الشفاعة و يكونون بذلك من أهل الجنة كما دل عليه قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (1) «إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي».
هذا مع عدم حصول التوبة و إلا فيسقط البحث. و اللّٰه العالم.
المسألة الثانية [الحد الذي تجب فيه الصلاة على الطفل]
- اختلف الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) في الحد الذي يجب فيه الصلاة على الطفل، فالأشهر الأظهر هو بلوغ ست سنين، ذهب اليه الشيخ و ابن البراج و ابن حمزة و ابن زهرة و سلار و المتأخرون و نقل المرتضى فيه الإجماع و كذا العلامة في المنتهى، و قال الشيخ المفيد في المقنعة لا يصلى على الصبي حتى يعقل الصلاة. و نحوه قال الجعفي و الصدوق في المقنع، و الظاهر ان هذا القول يرجع الى الأول. و قال ابن الجنيد تجب على المستهل يعنى من رفع صوته بالبكاء. و قال ابن ابى عقيل لا تجب الصلاة على الصبي حتى يبلغ. و يدل على القول الأول و هو المختار ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن زرارة (2) قال: «مات ابن لأبي جعفر (عليه السلام) فأخبر بموته فأمر به فغسل و كفن و مشى معه و صلى عليه و طرحت خمرة فقام عليها ثم قام على قبره حتى فرغ منه ثم انصرف و انصرفت معه حتى انى لأمشي معه فقال اما انه لم يكن يصلى على مثل هذا- و كان ابن ثلاث سنين- كان على (عليه السلام) يأمر به فيدفن و لا يصلى عليه و لكن الناس صنعوا شيئا (3) فنحن نصنع مثله. قال قلت فمتى تجب عليه الصلاة؟ فقال
(1) الوسائل الباب 47 من جهاد النفس.