الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 365 من 548

[صفحة 365]

و ما رواه الشيخ عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) (1) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) صلوا على المرجوم من أمتي و على القاتل نفسه من أمتي لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة». و الجواب عن ذلك- مع الإغماض عن ضعفهما و عدم قيامهما بالمعارضة لا يسر يسير مما قدمناه من الأخبار مما ذكرناه و ما لم نذكره- ان هذا المستدل لا يقول بهما على إطلاقهما لشمولهما للفرق التي قدمنا سابقا الاتفاق على كفرها فلا بد من تخصيصهما بغيرهم، و ليس تخصيصهما بما ذكروه من الأدلة الدالة على كفر تلك الفرق أولى من تخصيصهما بما قدمنا ذكر بعضه من الأخبار الدالة على نصب المخالف و كفره و شركه و نحو ذلك، و احتمال الخروج مخرج التقية فيهما ظاهر لا ينكر إلا ممن صد عن قبول الحق في ما ذكرناه من الاخبار و استكبر. قال في المدارك في هذا المقام- بعد نقل القول المشهور و الاستدلال له بالروايتين المذكورتين ثم نقل قول الشيخ المفيد و من تبعه- ما لفظه: و هو غير بعيد لأن الإجماع إنما انعقد على وجوب الصلاة على المؤمن، و الروايات التي استدل بها على العموم لا تخلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة، و الواجب التمسك بمقتضى الأصل الى ان يقوم على الوجوب دليل يعتد به. انتهى.

أقول: قد سبق له نظير هذا الكلام المنحل الزمام في مسألة غسل الميت من كتاب الطهارة حيث قال بعد نقل كلام الشيخ المفيد المنقول هنا: و المسألة قوية الإشكال و ان كان الأظهر عدم وجوب تغسيل غير المؤمن. انتهى. و فيه (أولا) ان مقتضى الحكم بإسلامهم كما هو مذهبه في المسألة تبعا لجده و المحقق قبله و أمثالهم هو ترتب أحكام الإسلام و إجراؤها عليهم مما يتعلق بالحياة و الممات، فكما يجوز الحكم بمناكحتهم و موارثتهم و طهارتهم و حقن دمائهم و أموالهم بل عدالتهم كما عرفت مما تقدم في مسألة العدالة من باب صلاة الجمعة المترتب جميع ذلك على الإسلام، فكذا يجب الحكم بغسلهم و الصلاة عليهم فان جميع ذلك من

(1) الوسائل الباب 37 من صلاة الجنازة.
التالي صفحة 365 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...