النهار فيها، رواه البيهقي و غيره (1) و قد قدمنا (2) ان الشمس كسفت يوم مات إبراهيم ابن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و روى الزبير بن بكار في كتاب الأنساب أنه توفي في العاشر من شهر ربيع الأول (3) و روى الأصحاب ان من علامات المهدى (عليه السلام) كسوف الشمس في النصف الأول من شهر رمضان (4) فحينئذ إذا اجتمع الكسوف و العيد فان كانت صلاة العيد نافلة قدم الكسوف و ان كانت فريضة فكما مر من التفصيل في الفرائض، نعم تقدم على خطبة العيدين ان قلنا باستحبابها كما هو المشهور. انتهى [الموضع] الرابع - قال في الذكرى ايضا: هل يشترط في وجوب صلاة الكسوف اتساع الوقت لجميعها أم يكفي ركعة بسجدتيها أم يكفي مسمى الركوع لأنه يسمى ركعة لغة و شرعا في هذه الصلاة أم لا؟ احتمالات، من تغليب السبب فلا يشترط شيء من ذلك فتكون كالزلزلة. إلا ان هذا الاحتمال مرفوض بين الأصحاب، و من إجرائها مجرى اليومية فتعتبر الركعة، و من خروج اليومية بالنص فلا يتعدى الى غيرها. انتهى أقول: لا يخفى ان الاحتمال الأخير و ان كان مرفوضا بين الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) إلا انه هو الظاهر من إطلاق أخبار الباب كما تقدم نبذة من الكلام فيه في المسألة الثالثة من البحث الأول (5).
[الموضع] الخامس [لو اجتمعت آيتان فصاعدا في وقت واحد] - قال في الذكرى ايضا: لو اجتمعت آيتان فصاعدا في وقت واحد كالكسوف و الزلزلة و الريح المظلمة فإن اتسع الوقت للجميع تخير في التقديم، و يمكن وجوب تقديم الكسوف على الآيات لشك بعض الأصحاب في وجوبها،
(1) في مجمع الزوائد ج 9 ص 197 «لما قتل الحسين بن على (ع) انكسفت الشمس حتى بدت الكواكب نصف النهار و ظننا انها هي».