الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 337 من 548

[صفحة 337]

على من خلفه، و بكل من الحكمين صرح الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم).

أما الأول فيدل عليه مضافا الى هذا الخبر ما تقدم من كلام الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه و رواية كتاب دعائم الإسلام و رواية أبي بصير المتقدم ذلك كله (1) و قد دلت رواية أبي بصير المذكورة ايضا على استحباب التطويل في ركوعه مثل قراءته و سجوده مثل ركوعه، و اليه يشير ايضا قوله (عليه السلام) في كتاب الفقه «و طول في القراءة و الركوع و السجود ما قدرت». و نحوه في رواية كتاب الدعائم. و ينبغي تقييد ذلك بسعة الوقت كما صرح به بعضهم ايضا. و أما الثاني فيدل عليه مضافا الى الرواية المذكورة أخبار صلاة الجماعة فإنها استفاضت بالأمر بالتخفيف و الإسراع رعاية لحال المأمومين فإن فيهم الضعيف و صاحب الحاجة و نحوهما (2).

إلا انه قد روى الصدوق في الفقيه مرسلا (3) قال: «انكسفت الشمس على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) فصلى بهم حتى كان الرجل ينظر الى الرجل قد ابتلت قدمه من عرقه». و روى الشيخ في التهذيب بسنده عن القداح عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) (4) قال: «انكسفت الشمس في زمن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) فصلى بالناس ركعتين و طول حتى غشي على بعض القوم ممن كان وراءه من طول القيام». و ظاهر المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في الوسائل العمل بهذين الخبرين حيث قال: باب استحباب اطالة الكسوف بقدره حتى للإمام (5) ثم أورد الخبرين المذكورين و لم يجب عن صحيحة زرارة و محمد بن مسلم بشيء بل لم ينقل منها الموضع المتعلق بهذا الحكم في كتابه بالكلية و انما ذكر منها ما يتعلق بكيفية الصلاة في باب كيفية صلاة الكسوف (6) و هو غفلة منه (طاب ثراه).

(1) ص 327 و 318.
(2) الوسائل الباب 69 من صلاة الجماعة.
(3) الوسائل الباب 9 من صلاة الكسوف.
(4) الوسائل الباب 9 من صلاة الكسوف.
(5) الوسائل الباب 9 من صلاة الكسوف.
(6) ذكرها هناك بتمامها.
التالي صفحة 337 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...