«سمع الله لمن حمده».
إلا في الركعتين اللتين يسجد عنهما و ما سوى ذلك يكبر كما ذكرنا. فهذا معنى قول ابى عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) في صلاة الكسوف في روايات شتى عنه (عليه السلام) حذفنا ذكرها اختصارا. و ان قرأ في صلاة الكسوف بطوال المفصل و رتل القرآن فذلك أحسن و ان قرأ بغير ذلك فليس فيه توقيت و لا يجزئ غيره، و قد روينا عن على (عليه السلام) (1) انه قرأ في الكسوف سورة المثاني و سورة الكهف و سورة الروم و سورة ياسين و سورة و الشمس و ضحاها. و روينا عن على (عليه السلام) (2) انه صلى صلاة الكسوف فانصرف قبل ان ينجلي فجلس في مصلاه يدعو و يذكر الله و جلس الناس كذلك يدعون و يذكرون حتى انجلت». و اما ما رواه الشيخ في التهذيب عن أبي البختري عن ابى عبد الله (عليه السلام)- (3) «ان عليا (عليه السلام) صلى في كسوف الشمس ركعتين في أربع سجدات و اربع ركعات: قام فقرأ ثم ركع ثم رفع رأسه فقرأ ثم ركع ثم قام فدعا مثل ركعته ثم سجد سجدتين ثم قام ففعل مثل ما فعل في الأولى في قراءته و قيامه و ركوعه و سجوده». و عن يونس بن يعقوب (4) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) انكسف القمر فخرج ابى و خرجت معه الى المسجد الحرام فصلى ثماني ركعات كما يصلى ركعة و سجدتين»-.
فقد حملهما الشيخ على التقية قال لموافقتهما لمذهب بعض العامة (5).
(1) مستدرك الوسائل الباب 8 من صلاة الكسوف.