الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 314 من 548

[صفحة 314]

و غيرهما- هو وجوب القضاء، و هم انما منعوا القضاء استنادا الى هذه القاعدة العقلية مع ان النصوص على خلافها واضحة جلية، و هو مؤيد لما ذكرناه من عدم جواز الاعتماد على هذه القواعد الأصولية و انما المدار على النصوص المعصومية و السنة النبوية و ان كان المشهور بينهم تقديم الأدلة العقلية على الأدلة السمعية كما نقلناه في مقدمات الكتاب. و الله الهادي إلى جادة الصواب. و قال الشهيد في الذكرى: و حكم الأصحاب بأن الزلزلة تصلى أداء طول العمر لا بمعنى التوسعة فإن الظاهر كون الأمر هنا على الفور بل على معنى نية الأداء و ان أخل بالفورية لعذر أو غيره. انتهى. قال في المدارك بعد نقل ذلك: و ما ذكره أحوط و ان أمكن المناقشة فيه بانتفاء ما يدل على الفورية هنا على الخصوص، و الأمر المطلق لا يقتضي الفورية كما بيناه مرارا. انتهى.

أقول: و التحقيق ان النزاع في كونها تصلى بنية الأداء أو القضاء لا ثمرة فيه لعدم قيام دليل على ذلك كما سلف مرارا في بحث نية الوضوء من كتاب الطهارة و غيره، و أما الفورية فالأمر فيها على ما ذكره السيد السند (قدس سره) و الله العالم.

المسألة الخامسة- لو لم يعلم بالآية المخوفة إلا بعد انقضائها

لم يجب القضاء إلا في الكسوف إذا احترق القرص كله، و أما مع العلم فان ترك عامدا أو ناسيا وجب القضاء، فههنا مقامات ثلاثة:

المقام الأول- ان لا يعلم بتلك الآية المخوفة التي هي غير الكسوف إلا بعد انقضائها و خروج وقتها

، و الظاهر انه لا خلاف في سقوط القضاء. قال في المدارك بعد ذكر الحكم المذكور: و هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا، ثم قال و يدل عليه ما أسلفناه مرارا من ان القضاء فرض مستأنف فيتوقف على الدليل و بدونه يكون منفيا بالأصل، و تشهد له الروايات المتضمنة لسقوط

التالي صفحة 314 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...