و كيف كان فالظاهر هو القول المشهور و يدل عليه جملة من الأخبار: منها- ما رواه المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) في الصحيح عن زرارة و محمد بن مسلم (1) قالا: «قلنا لأبي جعفر (عليه السلام) أ رأيت هذه الرياح و الظلم التي تكون هل يصلى لها؟ فقال كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن». و ما رواه في الفقيه في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله (2) «انه سأل الصادق (عليه السلام) عن الريح و الظلمة تكون في السماء و الكسوف؟ فقال الصادق (عليه السلام) صلاتهما سواء». و ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عمر بن أذينة عن رهط عن كليهما (عليهما السلام) و منهم من رواه عن أحدهما (عليهما السلام) (3) «ان صلاة كسوف الشمس و القمر و الرجفة و الزلزلة عشر ركعات. الخبر». كما سيأتي ان شاء الله تعالى تمامه قريبا (4) الى أن قال في آخر الخبر: و الرهط الذين رووه الفضيل و زرارة و بريد و محمد بن مسلم. و عن محمد بن مسلم و بريد بن معاوية في الصحيح عن ابى جعفر و ابى عبد الله (عليهما السلام) (5) قالا: «إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلها ما لم تتخوف ان يذهب وقت الفريضة». و في كتاب الفقه الرضوي (6) «و إذا هبت ريح صفراء أو سوداء أو حمراء فصل لها صلاة الكسوف، و كذلك إذا زلزلت الأرض فصل صلاة الكسوف». و روى في كتاب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) (7) قال: «يصلى في الرجفة و الزلزلة و الريح العظيمة و الظلمة و الآية تحدث و ما كان
(1) الوسائل الباب 2 من صلاة الكسوف.