الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 287 من 548

[صفحة 287]

سعيد عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «ان في الفطر تكبيرا. قال قلت ما تكبير إلا في يوم النحر؟ قال فيه تكبير و لكنه مسنون: في المغرب و العشاء و الفجر و الظهر و العصر و ركعتي العيد». و بذلك يظهر لك ما في كلام من رد على الصدوق هنا بعدم وجود المستند، لعدم إعطاء التأمل حقه في تتبع الأخبار. و لم أقف على من تعرض للجواب عن هذه الأخبار حيث ان الأكثر كما عرفت لم يطلعوا عليها بالكلية، و غاية ما أجاب به بعض محققي متأخري المتأخرين بعد أن ذكر رواية الأعمش المنقولة في الخصال ان قال: و لا يخفى ان الاستناد الى ما هو المنجبر بعمل الأصحاب و المروي في الكتب الأربعة أولى. و لا يخفى ما فيه سيما بعد ما عرفت من تعدد الرواية بذلك. و اما ما ذكره ابن الجنيد من ضم النوافل فإن العلامة في المختلف نقل عنه القول بالوجوب عقيب الفرائض المذكورة و الاستحباب عقيب النوافل، و نقل عنه انه احتج بأنه تكبير مستحب و ذكر مندوب اليه فيكون مشروعا، ثم أجاب عنه بما حاصله انا نسلم ان التكبير مستحب لكن من حيث انه تكبير اما من حيث انه تكبير العيد فمنع مشروعيته. و ظاهره في المنتهى إنكار القول المذكور و نسبه للشافعي (2) و نقل استدلاله عليه بما نقله في المختلف عن ابن الجنيد ثم رده بمثل ما رده في المختلف.

أقول: لا يخفى ان جملة من الروايات قد صرحت بالاستحباب بعد النوافل مثل

(1) مستدرك الوسائل الباب 16 من صلاة العيد.
(2) في المهذب للشيرازي الشافعي ج 1 ص 122 «و هل يكبر خلف النوافل؟ فيه طريقان، من أصحابنا من قال يكبر قولا واحدا لأنها صلاة راتبة فأشبهت الفرائض، و منهم من قال لا يكبر لان النفل تابع للفرض و التابع لا يكون له تبع» و في الأم ج 1 ص 214 «و يكبر خلف النوافل و خلف الفرائض و على كل حال» و في المغني ج 2 ص 395 «و قال الشافعي يكبر عقيب كل صلاة فريضة كانت أو نافلة منفردا صلاها أو في جماعة».
التالي صفحة 287 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...