الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 280 من 548

[صفحة 280]

من ذلك كما لا يخفى على من تدبر الأخبار و جاس خلال الديار.

الثاني- في وجوبه أو استحبابه في عيد الأضحى، و المشهور الاستحباب ايضا و نقل عن المرتضى و ابن الجنيد و الشيخ في الاستبصار الوجوب. قال في المدارك بعد ذكر المصنف تكبير الأضحى: المشهور بين الأصحاب ان ذلك على سبيل الاستحباب ايضا، و قال المرتضى و ابن الجنيد و الشيخ في الاستبصار بالوجوب لما رواه محمد بن مسلم في الحسن (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ (2) قال التكبير في أيام التشريق من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث، و في الأمصار عشر صلوات فإذا نفر الناس النفر الأول أمسك أهل الأمصار».

انتهى. ثم نقل الاختلاف في الكيفية.

أقول: ظاهر كلامه (زيد في مقامه)- حيث ذكر ان المشهور هو الاستحباب و لم ينقل عليه دليلا ثم نقل القول بالوجوب و أورد له دليلا الحسنة المذكورة ثم تجاوز عن المقام الى نقل الاختلاف في الكيفية، و لم يرجح شيئا من القولين و لم يتكلم بشيء في البين- هو التوقف في الحكم بل ربما أشعر بالميل الى الوجوب حيث نقل ما يدل عليه و لم يطعن فيه بشيء كما هي عادته إذا لم يرتض القول بالخبر، مع عدم تعرضه لنقل دليل مقابله. و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمسألة الحسنة التي ذكرها، و لا يخفى ان وصفه لها بالحسن انما هو بإبراهيم بن هاشم الذي قد عرفت اضطراب كلامه فيه ما بين ان يرد روايته بالضعف و ما بين ان يصفها بالحسن كما هنا و ما بين أن يصفها

(1) الوسائل الباب 21 من صلاة العيد. و فيه كما في الفروع ج 1 ص 306 «فإذا نفر بعد الاولى» و في التهذيب ج 1 ص 523 عن الكليني و الوافي باب التكبير في أيام التشريق من الحج كما هنا.
(2) سورة البقرة الآية 199.
التالي صفحة 280 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...