الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 257 من 548

[صفحة 257]

قال شيخنا المجلسي في البحار: و اما ما ذكره الشيخ في المصباح فلم أره في رواية و الظاهر انه مأخوذ من رواية معتبرة عنده اختاره فيه إذ لا سبيل الى الاجتهاد في مثل ذلك. انتهى.

أقول: و يعضده ما ذكره السيد الزاهد العابد رضى الدين بن طاوس (عطر الله مرقده) في كتاب الإقبال حيث قال: و اعلم أنا وقفنا على عدة روايات في صفات صلاة العيد بإسنادنا الى ابن أبي قرة و الى ابى جعفر بن بابويه و الى ابى جعفر الطوسي و ها نحن نذكر رواية واحدة، ثم ذكر رواية المتهجد كما ذكرنا من القنوت و غيره مما لم نذكره.

[فوائد] بقي الكلام هنا في فوائد تتعلق بالمقام و بها يتم ما يتعلق به من الأحكام:

الأولى [عدد القنوت في صلاة العيد] - لا يخفى ان ظاهر الروايات المتقدمة ان القنوتات في الركعة الأولى انما هي أربعة و في الثانية انما هي ثلاثة لنصها على ان القنوت بين التكبيرات و قضية البينة انه لا قنوت بعد التكبير الخامس في الركعة الأولى و لا بعد الرابع في الركعة الثانية، و بذلك عبر الشيخ في النهاية و المبسوط و الصدوق في الفقيه و غيرهما، و المعروف من كلام جل الأصحاب ان القنوت بعدد التكبيرات و انه بعد كل تكبير قنوت فتكون القنوتات في الأولى خمسة و في الثانية أربعة، و قد تقدم في كلام الشيخ المفيد و من تبعه ان التكبيرات في الركعة الثانية بعد القراءة ثلاث و معها ثلاثة قنوتات. و يمكن حمل البينية في الأخبار على الأغلب بمعنى انه لما كان أكثر القنوتات واقعا بين التكبيرات- إذ لا يتخلف عن ذلك إلا القنوت الذي بعد التكبيرة الخامسة في الركعة الأولى و الذي بعد الرابعة في الركعة الثانية- صح إطلاق البينية على الجميع تجوزا و باب المجاز واسع. و على ذلك يحمل كلام من عبر بهذه العبارة من الأصحاب، قال في المدارك بعد قول المصنف «ثم يكبر أربعا و يقنت بينها أربعا» ما لفظه: و اعلم ان في قول المصنف- ثم يكبر أربعا و يقنت بينها أربعا- تجوزا لأنه إذا كانت التكبيرات أربعا لم يتحقق

التالي صفحة 257 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...