الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 254 من 548

[صفحة 254]

ما نقله في كتاب الفقه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) و يشير اليه قوله (عليه السلام) في كتاب الفقه و في الثانية و الشمس و ضحاها أو سبح اسم ربك الأعلى. و من كلامه (عليه السلام) في الفقه يعلم مستند الشيخ على بن بابويه و ابن ابى عقيل في ما تقدم نقله عنهما حيث انهما اتفقا على الغاشية في الاولى و اختلفا في الثانية فأحدهما ذكر سورة الشمس و الأخر سورة الأعلى، و الرواية المذكورة قد دلت على التخيير في الثانية بين هاتين السورتين. و الله العالم.

[الموضع] الخامس [ما يقال في قنوت صلاة العيد] - المشهور انه لا يتعين في القنوت لفظ مخصوص للأصل، و ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) (1) قال «سألته عن الكلام الذي يتكلم به في ما بين التكبيرتين في العيدين فقال ما شئت من الكلام الحسن». و يعضده اختلاف الروايات في القنوت المرسوم عنهم (عليهم السلام). و ربما ظهر من عبارة الشيخ ابى الصلاح قصر الوجوب بما ورد عنهم (عليهم السلام) فإنه قال: فيلزمه أن يقنت بين كل تكبيرتين فيقول: اللهم أهل الكبرياء و العظمة. الى آخره. قال في الذكرى فإن أراد به الوجوب تخييرا و الأفضلية فحق و ان أراد به الوجوب عينا فممنوع. و هو جيد.

أقول: و من الأخبار الواردة عنهم (عليهم السلام) في القنوت في هذه الصلاة

ما رواه الشيخ في التهذيب عن محمد بن عيسى بن ابى منصور عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «تقول بين كل تكبيرتين في صلاة العيدين: اللهم أهل الكبرياء و العظمة، و أهل الجود و الجبروت و أهل العفو و الرحمة و أهل التقوى و المغفرة أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا و لمحمد (صلى الله عليه و آله) ذخرا و مزيدا أن تصلى على محمد و آل محمد كأفضل ما صليت على عبد من عبادك و صل على ملائكتك و رسلك و اغفر للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات الأحياء منهم و الأموات، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبادك المرسلون و أعوذ بك من شر ما عاذ بك

(1) الوسائل الباب 26 من صلاة العيد.
(2) الوسائل الباب 26 من صلاة العيد.
التالي صفحة 254 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...