و الأولى ان يقال فيه روايتان أشهرهما بين الأصحاب ما اختاره الشيخ. قال في المدارك بعد نقل ذلك: و هو حسن.
أقول- و بالله سبحانه التوفيق الى هدايته سواء الطريق- ما ذكره هذان الفاضلان محل نظر عندي من وجوه:
الأول- انه لا يخفى على من تأمل كتاب من لا يحضره الفقيه و نظره و لاحظه بعين التدبر و التفكر انه لم يبق مصنفه على هذه القاعدة التي ذكرها في صدر كتابه (1) أو انه أراد بها معنى غير ما يتسارع اليه فهم الناظر فيها، حيث انه أورد في الكتاب جملا من الأخبار الظاهرة التناقض من غير تعرض للجمع بينها و جملا من الاخبار الشاذة النادرة الظاهرة في الموافقة للعامة و جملا من الاخبار المخالفة لما عليه كافة علماء الفرقة سلفا و خلفا، مثل خبر الوضوء و الغسل بماء الورد (2) و خبر نقض الطهارة بمجرد مس الذكر (3) و خبر طهارة جلد الميتة (4) و أمثال ذلك مما مر بنا حال قراءة
(1) ج 1 ص 6.